فِي الْوَادِي فَسَعَى وَهُوَ مَنَازِلُ الشَّيَاطِينِ وَإِنَّمَا صَارَ الْمَسْعَى أَحَبَّ الْبِقَاعِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِأَنَّهُ يَذِلُّ فِيهِ كُلُّ جَبَّارٍ
شرح
حوله مخافة أن يسيح الماء ، ولو تركته لكان سيحا قال : فلما رأت الطير الماء حلقت عليه فمر ركب من اليمن يريد السفر فلما رأوا الطير قالوا : ما حلقت الطير إلا على الماء فأتوهم فسقوهم من الماء وأطعموهم الركب من الطعام وأجرى الله عز وجل لهم بذلك رزقا وكان الناس يمرون بمكة فيطعمونهم من الطعام ويسقونهم من الماء « 1 » وقريب منه ما رواه الكليني في الموثق كالصحيح ، عن أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام « 2 » وأما الهرولة فروى الصدوق في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صار السعي بين الصفا والمروة لأن إبراهيم عليه السلام عرض له إبليس فأمره جبرئيل عليه السلام فشد عليه فهرب منه فجرت به السنة « 3 » ( يعني بالهرولة - العلل ) .
وفي الصحيح ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام لم جعل السعي بين الصفا والمروة ؟ قال : لأن الشيطان تراءى لإبراهيم عليه السلام في الوادي فسعى وهو منازل الشيطان « 4 » .
« وإنما صار المسعى إلخ » روى الصدوق في الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال قال أبو عبد الله عليه السلام ما لله عز وجل منسك أحب إلى الله تبارك وتعالى من موضع السعي وذلك أنه يذل فيه كل جبار عنيد « 5 » .
وروى الصدوق والكليني ، عن أبي بصير قال ، سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما من
هامش
( 1 ) الكافي باب حج إبراهيم وإسماعيل إلخ خبر 2 وعلل الشرائع باب العلة التي من اجلها جعل السعي بين الصفار والمروة خبر 1
( 2 ) الكافي باب حج إبراهيم إلخ خبر 1
( 3 - 4 ) علل الشرائع باب علة الهرولة خبر 1 - 2
( 5 ) علل الشرائع باب العلة التي من اجلها صار المسعى أحبّ البقاع إلخ خبر 1