تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي أَنْ يُصْنَعَ عَلَى دُورِ مَكَّةَ أَبْوَابٌ لِأَنَّ لِلْحَاجِّ أَنْ يَنْزِلُوا مَعَهُمْ فِي دُورِهِمْ فِي سَاحَةِ الدَّارِ حَتَّى يَقْضُوا مَنَاسِكَهُمْ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ جَعَلَ لِدُورِ مَكَّةَ أَبْوَاباً مُعَاوِيَةُ وَيُكْرَهُ الْمُقَامُ بِمَكَّةَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أُخْرِجَ عَنْهَا وَالْمُقِيمُ بِهَا يَقْسُو قَلْبُهُ
شرح
البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا ينبغي لأهل مكة أن يجعلوا على دورهم أبوابا وذلك أن الحاج ينزلون معهم في ساحة الدار حتى يقضوا حجهم « 1 » . وروى الكليني والشيخ في الحسن كالصحيح ، عن الحسين بن أبي العلاء قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إن معاوية أول من علق على بابه مصراعين بمكة فمنع حاج بيت الله ما قال الله عز وجل( سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ )وكان الناس إذا قدموا مكة نزل البادي على الحاضر حتى يقضي حجه وكان معاوية صاحب السلسلة التي قال الله عز وجل( فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ )وكان فرعون هذه الأمة « 2 » إلى غير ذلك من الأخبار . « ويكره المقام بمكة إلخ » روى الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل "وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ" فقال : كل الظلم فيه إلحاد حتى لو ضربت خادمك ظلما خشيت أن يكون إلحادا فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنى مكة « 3 » . وروى الكليني والصدوق والشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر قال : لا ينبغي للرجل أن يقيم بمكة سنة قلت كيف يصنع ؟ قال : يتحول عنها ولا ينبغي لأحد أن يرفع بناء فوق الكعبة « 4 » .
هامش
( 1 ) التهذيب باب الزيادات في فقه الحجّ خبر 251 ( 2 ) الكافي باب في قول اللّه عزّ وجلّ (سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِخبر 1 والآية في الحجّ 25 - والتهذيب باب في زيادات فقه الحجّ . ( 3 ) التهذيب باب في زيادات فقه الحجّ خبر 101 ( 4 ) الكافي باب كراهية المقام بمكّة خبر 1 وعلل الشرائع باب علة كراهة المقام بمكّة خبر 4 والتهذيب باب في زيادات فقه الحجّ خبر 103 وخبر 204 وخبر 252