مِنَ الْأَيَّامِ الْمَكْرُوهَةِ مِثْلِ الْأَرْبِعَاءِ وَغَيْرِهِ فَقَالَ افْتَتِحْ سَفَرَكَ بِالصَّدَقَةِ وَاخْرُجْ إِذَا بَدَا لَكَ وَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَاحْتَجِمْ إِذَا بَدَا لَكَ
2406 وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ أَنْظُرُ فِي النُّجُومِ وَأَعْرِفُهَا وَأَعْرِفُ الطَّالِعَ فَيَدْخُلُنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ
شرح
« واقرأ ( إلى قوله ) لك » فإنها تدفع نحوسته الواقعي والخيالي مثل ما سيجيء « 1 » في مناهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن الحجامة يوم الأربعاء والجمعة وفي ( في ويب والمحاسن ) افتتح سفرك بالصدقة واقرأ آية الكرسي إذا بدا لك بأن يكون قرأتها للسفر لا للحجامة فيكون هذا غير ذلك الخبر ويكون حماد سمعه مرتين كما رواه الكليني في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ما في المتن من خبر حماد .
« وروي عن ابن أبي عمير » في الصحيح « أنه قال : كنت أنظر في النجوم » أي في علمه والتعبير بالماضي يدل على أنه بالفعل تارك لهذا القول أو لنهي آخر وإن كان ظاهر الخبر أنه عليه السلام لم ينهه عنه ، ويمكن أن يكون عدم النهي لعدم المفسدة في مثله فإنه كان من الأركان ، بل يمكن أن يكون النظر بالنظر إليهم حسنا لاستدلالهم بها على حسن تقدير العزيز العليم سيما بالنظر إلى علم الرصد والهيئة فإنه داخل في قوله تعالىوَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِوالمنهي عنه هو الأحكام النجومية وأوهامها .
وفي المحاسن في الصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن سفيان بن عمر قال : كنت أنظر في النجوم فأعرفها وأعرف الطالع فيدخلني من ذلك فشكوت ذلك إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال : إذا وقع في نفسك شيء فتصدق على أول مسكين ثمَّ امض فإن الله عز وجل يدفع عنك « 2 » وهو أظهر بالنظر إلى تقوى ابن أبي عمير ، لكن نسبة هذا
هامش
( 1 ) يعني من الماتن ره في باب ذكر جمل من مناهى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فانتظر
( 2 ) محاسن البرقي باب افتتاح السفر بالصدقة خبر 8 ج 2