تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
2403 وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ الشُّؤْمُ لِلْمُسَافِرِ فِي طَرِيقِهِ فِي سِتَّةٍ الْغُرَابِ النَّاعِقِ عَنْ يَمِينِهِ وَالْكَلْبِ النَّاشِرِ
شرح
سيروا على اسم الله « 1 » والخبر طويل . وفي القوي عن الصادق عليه السلام أن أصل الحساب حق ولكن لا يعلم ذلك إلا من علم مواليد الخلق كلهم « 2 » وأقل مراتبه الكذب الذي ورد في الآيات والأخبار التهديدات العظيمة فيه . ونعم ما قال الشيخ أبو علي في كتبه ، إن القول بالنجوم وهم فإنه إن أمكن أن يعلم التأثيرات السماوية ، فكيف لا يمكن أن يعلم التأثيرات الأرضية والفعل لا يحصل إلا من الفاعل والقابل ، وكل من لاحظ كتبهم وأحكامهم يعلم يقينا أنها مبنية على الأوهام الواهية والأكاذيب الصريحة ، فإن أردت التجربة في الأكاذيب فانظر إلى تقاويمهم بعد خروج السنة فإنك تجد أكثر أحكامهم كاذبة ، وإذا وجد بعض الأحكام صحيحا فإنه لا يدل على صدقهم فإنك تجد من حالاتك في التخمينات فبعضها يحصل ، وبعضها لا يحصل مع ما ورد من الآيات والأخبار في النهي عن القول بالظن فكيف الوهم ، على أنه لو كان الجميع صادقا لا يحصل منه إلا الغم والهم لأنه لا يمكن تغييرها ، والاجتناب عنها بحسب معتقدهم ، ولو لم يكن فيه إلا ترك الإقبال على الله تعالى والتفويض إليه والتوكل والاعتصام بحبله لكفى في قبحه فالأنسب بالنسبة إلى المؤمن الموحد أن لا ينظر إليها وأن يتوكل على الله تعالى في جميع أموره ويدفع البلايا بالدعوات والصدقات كما ورد الآيات والروايات و - سيذكر بعضها . « وروى سليمان بن جعفر الجعفري » من أولاد جعفر بن أبي طالب رضي الله
هامش
( 1 ) روضة الكافي ص 195 طبع الآخوندى خبر 233 ( 2 ) روضة الكافي ص 351 طبع الآخوندى خبر 359 ( في حديث طويل )