بَانِقْيَا وَسَوَادٍ مِنْ سَوَادِ الْكُوفَةِ فَقَالَ لِي وَالنَّاسُ حُضُورٌ انْظُرْ خَرَاجَكَ فَجِدَّ فِيهِ وَلَا تَتْرُكْ مِنْهُ دِرْهَماً فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَتَوَجَّهَ إِلَى عَمَلِكَ فَمُرَّ بِي قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي إِنَّ الَّذِي سَمِعْتَهُ مِنِّي خُدْعَةٌ إِيَّاكَ أَنْ تَضْرِبَ مُسْلِماً أَوْ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً فِي دِرْهَمِ خَرَاجٍ أَوْ تَبِيعَ دَابَّةَ عَمَلٍ فِي دِرْهَمٍ فَإِنَّا أُمِرْنَا أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُ الْعَفْوَ
1606 وَقَالَ عَلِيٌّ ع لَا تُبَاعُ الصَّدَقَةُ حَتَّى تُعْقَلَ
شرح
المراد بالسواد ناحية من نواحي الكوفة وأن يكون الواو جزء الكلمة الفارسية ، وفي بعض نسخ الكافي بالدال وحينئذ يمكن أن يكون بالباء الموحدة ويكون المراد معمول قباد أبي نوشيروان وهو أظهر « 1 » قوله « فخذ » من الأخذ بمعنى الشروع وفي بعض النسخ بالجيم والدال بمعنى المبالغة قوله « خدعة » يعني قلت هذا الكلام ليخاف المجوس ويسعوا في تحصيل الجزية و « لكن إياك أن تضرب في درهم خراج » أي كما كان يعمله العمال « أن نأخذ منه العفو » وفي الكافي ( منهم ) أي الزائد عن مئوناتهم بما يسهل عليهم .
« وقال علي عليه السلام » رواه الكليني في الموثق « 2 » أنه قال « لا تباع الصدقة حتى تعقل » أي تؤخذ منهم لأن العقال بعد الأخذ يعني لا يجوز بيعها قبل أخذها كما كان يفعله العمال ، وروى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن بريد بن معاوية قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : بعث أمير المؤمنين صلوات الله عليه مصدقا من الكوفة إلى باديتها ، فقال له : يا عبد الله انطلق وعليك بتقوى الله وحده لا شريك له ولا تؤثرون دنياك على آخرتك ، وكن حافظا لما ائتمنك عليه مراعيا لحق الله فيه حتى تأتي نادى بني
هامش
( 1 ) في المجمع - في الحديث بانقيا وهي القادسية وما والاها من اعمالها - قال ابن إدريس في سرائره وانما سميت بالقادسية بدعوة إبراهيم الخليل ( ع ) لأنه قال : كونى مقدسة اى مطهرة من التقديس وانما سميت بانقيا لان إبراهيم ( ع ) اشتراها بمائة نعجة من غنمه لان ( با ) مائة و ( نقيا ) شاة بلغة النبط ( إلى أن قال ) وفي ( ق ) بانقيا قرية بالكوفة انتهى .
( 2 ) الكافي باب أدب المصدق خبر 3