. . . . . . . . . .
شرح
مشقة - وأنت تعلم أنه تكلف لا حاجة إليه ، نعم في التهذيب كما ذكره ولعله أصح لقوله ) وليرفق بهن جهده . حتى يأتينا بإذن الله سيجانا ( أي حسنا ) وفي بعض النسخ سحاحا ( أي ) سمانا ( أو ) سجاحا ( أي حسنا ) معتدلا ( أو سحاما ) ( أي مملوء ثديها من اللبن سمانا ) غير متعبات ولا مجهدات فنقسمهن بإذن الله على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم على أولياء الله فإن ذلك أعظم لأجرك وأقرب لرشدك ينظر الله إليها وإليك وإلى جهدك ونصيحتك لمن بعثك وبعثت في حاجته فإن رسول الله ( ص ) قال : ما ينظر الله إلى ولي له يجهد نفسه بالطاعة والنصيحة لإمامه إلا كان معنا في الرفيق الأعلى ، قال ثمَّ بكى أبو عبد الله عليه السلام ثمَّ قال : يا بريد ما بقيت حرمة الله إلا انتهكت ولا عمل بكتاب الله ولا سنة نبيه في هذا العالم ولا أقيم في هذا الخلق حد منذ قبض أمير المؤمنين صلوات الله عليه ولا عمل بشيء من الحق إلى يوم الناس هذا ، ثمَّ قال : أما والله لا تذهب الأيام والليالي حتى يحيي الله الموتى ويميت الأحياء ويرد الله الحق إلى أهله ويقيم دينه الذي ارتضاه لنفسه ونبيه ، فأبشروا ثمَّ أبشروا ، فوالله ما الحق إلا في أيديكم « 1 » .
قد اشتمل هذا الخبر على فوائد كثيرة فظهر لمن تدبر فيه منها الرجعة التي هي مذهب أصحابنا ويدل عليه الأخبار المتواترة وظاهر الآية الكريمة .يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا« 2 » وليس هو يوم القيمة فإنه يبعث فيه كل أحد .
وفي الحسن كالصحيح ، عن محمد بن مسلم : عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل
هامش
( 1 ) الكافي باب أدب المصدق خبر 1 والتهذيب باب من الزيادات في الزكاة خبر 8
( 2 ) النحل - 83