تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
وَقَالَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ لَا بَأْسَ بِإِخْرَاجِ الْفِطْرَةِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى آخِرِهِ وَهِيَ زَكَاةٌ إِلَى أَنْ تُصَلِّيَ الْعِيدَ فَإِنْ أَخْرَجْتَهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ وَأَفْضَلُ وَقْتِهَا آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ
شرح
رجل أخرج فطرته فعزلها حتى يجد لها أهلا فقال : إذا أخرجها من ضمانه فقد برئ وإلا فهو ضامن لها حتى يؤديها إلى أربابها « 1 » والظاهر أن المراد به دفعها إلى ثقة ونحوه . وفي الصحيح عن العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفطرة متى هي ؟ فقال : قبل الصلاة يوم الفطر قلت فإن بقي منه شيء بعد الصلاة ؟ فقال : لا بأس نحن نعطي عيالنا منه ثمَّ يبقى فنقسمه « 2 » وفي الحسن عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالىقَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى« 3 » فقال : تروح إلى الجبانة تصلي « 4 » . الظاهر أن المراد به أن مراد الله تعالى من قوله ( تزكى ) الفطرة ، وبالصلاة صلاة العيد فيلزم أن يكون الزكاة قبل الصلاة ، وفي الموثق كالصحيح ، عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في الفطرة إذا عزلتها وأنت تطلب بها الموضع أو تنتظر بها رجلا فلا بأس به « 5 » . « وأفضل وقتها آخر يوم من شهر رمضان » ومستنده صحيحة الفضلاء من قوله عليه السلام ( إلى آخره ) والظاهر أنه منتهى جواز التقديم ، وظهر من الأخبار أن أفضل وقتها قبل صلاة العيد وأول وقتها من حين الغروب ليلة العيد ، والأحوط إخراجها
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب وقت زكاة الفطرة خبر 8 - 1 ( 3 ) الأعلى - 12 ( 4 - 5 ) التهذيب باب وقت زكاة الفطرة خبر 2 - 6