تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
دِرْهَماً فَفِيهَا دِرْهَمٌ وَلَيْسَ فِي النَّيِّفِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعِينَ وَلَيْسَ فِي الْقُطْنِ وَالزَّعْفَرَانِ وَالْخُضَرِ وَالثِّمَارِ وَالْحُبُوبِ زَكَاةٌ حَتَّى تُبَاعَ وَيَحُولَ عَلَى ثَمَنِهَا الْحَوْلُ فَإِذَا اجْتَمَعَتْ لِلرَّجُلِ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَأَخْرَجَ لِزَكَاتِهَا خَمْسَةَ دَرَاهِمَ فَدَفَعَهَا إِلَى الرَّجُلِ فَرَدَّ دِرْهَماً مِنْهَا وَذَكَرَ أَنَّهُ شَبَهٌ أَوْ زَيْفٌ فَلْيَسْتَرْجِعْ مِنْهُ الْأَرْبَعَةَ الدَّرَاهِمَ أَيْضاً لِأَنَّ هَذِهِ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ لِأَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ إِلَّا دِرْهَمٌ وَلَيْسَ عَلَى مَا دُونَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ زَكَاةٌ
شرح
من كان قبلنا على هذا ، فبعث إلى عبد الله بن الحسن وجعفر بن محمد عليهما السلام فسأل عبد الله فقال كما قال المستفتون من أهل المدينة ، فقال : ما تقول يا با عبد الله ؟ فقال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جعل في كل أربعين أوقية ، أوقية ، فإذا حسبت ذلك كان على وزن سبعة وقد كانت وزن ستة كانت الدراهم خمسة دوانيق قال حبيب فحسبناه فوجدناه كما قال فأقبل عليه عبد الله بن الحسن : فقال : من أين أخذت هذا قال قرأت في كتاب أمك فاطمة ( ع ) قال : ثمَّ انصرف فبعث إليه محمد بن خالد - ابعث إلى بكتاب فاطمة عليها السلام فأرسل إليه أبو عبد الله عليه السلام إني إنما أخبرتك إني قرأته ولم أخبرك أنه عندي - قال حبيب فجعل محمد بن خالد يقول لي : رأيت مثل هذا قط المراد منه ( والله تعالى يعلم ) أن المنصور سأل الوجه في إخراج سبعة دراهم عوضا عن الخمس دراهم التي تجب في الزكاة في زمانه صلى الله عليه وآله وسلم ، فأجاب عليه السلام بأن الدراهم غيرت ، فمرة نقص سدسها وصارت خمسة منها ستة ، ثمَّ غيرت وصارت الخمسة سبعة ، والتي يجب أن تخرج هي التي كانت في زمان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيجب أن يخرج سبعة عوضا عن الخمسة الواجبة والدليل على ذلك قول رسول صلى الله عليه وآله وسلم ( في كل أربعين أوقية ، أوقية ) والأوقية أربعون درهما ولم تغير ، فإذا حسبت الأوقية تكون أربعين درهما بلا كسر . « وليس في القطن إلخ » قد تقدمت الأخبار في ذلك « والحبوب » أي غير الحنطة والشعير أو فيهما أيضا بعد إخراج الزكاة وإن بقيتا أحوالا كالتمر والزبيب إلا إن تباع هذه الأشياء « ويحول على ثمنها » الدنانير والدراهم « الحول » فتجب