تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
فَقَالَ كَانَ صَوْمُهُ قَبْلَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَمَّا نَزَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ تُرِكَ
شرح
عبيد بن زرارة يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن صوم يوم عاشوراء ؟ فقال : من صامه كان حظه من صيام ذلك اليوم حظ ابن مرجانة وآل زياد قال : قلت : وما حظهم من صيام ذلك اليوم ؟ قال النار أعاذنا الله من النار ومن عمل يقرب إلى النار « 1 » . وعن عبد الملك قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صوم تاسوعاء وعاشوراء من شهر المحرم ؟ فقال : تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين صلوات الله عليه وأصحابه رضي الله عنهم بكربلاء واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه ( أي أبركوا جمالهم على قتاله حوله ) وفرح ابن مرجانة ، وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها واستضعفوا فيه الحسين عليه السلام وأصحابه كرم الله وجوههم وأيقنوا أن لا يأتي للحسين عليه السلام ناصر ولا يمده أهل العراق بأبي ( أي أفديك بأبي ) أيها المستضعف الغريب ، ثمَّ قال وأما يوم عاشوراء فيوم أصيب به الحسين صلوات الله عليه صريعا بين أصحابه ، وأصحابه صرعى حوله ( عراة - خ ) أفصوم يكون في ذلك اليوم ؟ كلا ورب البيت الحرام ما هو يوم صوم ، وما هو إلا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الأرض وجميع المؤمنين ، ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام غضب الله عليهم وعلى ذرياتهم ، وذلك يوم بكت جميع بقاع الأرض خلا بقعة الشام ، فمن صامه أو تبرك به حشره الله مع آل زياد ممسوخ القلب مسخوطا عليه ، ومن ادخر إلى منزله ذخيرة أعقبه الله تعالى نفاقا في قلبه إلى يوم يلقاه وانتزع البركة عنه ، وعن أهل بيته ، وولده ، وشاركه الشيطان في جميع ذلك « 2 » . ( وأما ) ما رواه الشيخ ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام قال : صوموا العاشوراء ، التاسع والعاشر فإنه يكفر ذنوب سنة « 3 » وغيره من الأخبار ( فمحمولة ) على التقية أو على الصوم حزنا أو الإمساك من غير نية الصوم إلى العصر كما
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب صوم عرفة وعاشوراء خبر 6 - 7 ( 3 ) التهذيب باب وجوه الصوم خبر 11 ولاحظ خبر 12 - 13 - 14 منه أيضا