السُّنَّةِ شَيْئاً فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِلشَّهْرِ الَّذِي تُرِيدُ الْخُرُوجَ فِيهِ
شرح
وها أنا أذكر في هذا الباب أخبارا أخر تدل على ذلك زائدا على ما ذكر سابقا ( منها ) ما تقدم في خبر الفضيل بن يسار أنه سن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أيام في كل شهر وأمثاله ، وروى الكليني ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصيام في الشهر كيف هو ؟ فقال ثلاثة في الشهر في كل عشر يوم ، إن الله عز وجل يقول( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها )ثلاثة أيام في الشهر صوم الدهر « 1 » .
وروى الشيخ ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن صوم السنة فقال :
ثلاثة أيام من كل شهر ، الخميس ، والأربعاء ، والخميس ، تذهب ببلابل القلب ووحر الصدر ، الخميس والأربعاء ، والخميس - وإن شاء الاثنين والأربعاء والخميس وإن صام في كل عشرة أيام يوما فإن ذلك ثلاثون حسنة وإن أحب أن يزيد على ذلك فليزد « 2 » .
وفي الموثق عن أبي بصير قال سألته عن صوم ثلاثة أيام في الشهر فقال : في كل عشرة أيام يوم ، خميس ، وأربعا ، وخميس ، والشهر الذي يليه ، أربعاء وخميس وأربعاء « 3 » وفي القوي ، عن إبراهيم بن إسماعيل بن داود قال سألت الرضا عليه السلام عن الصيام ؟ فقال ثلاثة أيام في الشهر ، الأربعاء ، والخميس ، والجمعة - فقلت : إن أصحابنا يصومون أربعاء بين خميسين ؟ فقال : لا بأس بذلك ، ولا بأس بخميس بين أربعائين « 4 » .
ويمكن حمل بعض هذه الأخبار على الأخبار الأولة وبعضها على التقية ، ولا شك في أن الأربعاء بين الخميسين أفضل ، لما ذكر ، ولما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أول ما بعث كان يصوم حتى يقال : ما يفطر ، ويفطر حتى يقال : ما يصوم ، ثمَّ ترك ذلك
هامش
( 1 ) الكافي باب فضل صوم شعبان إلخ خبر 7
( 2 - 3 - 4 ) التهذيب باب الصيام ثلاثة أيّام في كل شهر إلخ خبر 3 - 5 - 6