دِرْهَماً لِأَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ فَعَلِمَ غَنِيَّهُمْ وَفَقِيرَهُمْ وَقَوِيَّهُمْ وَضَعِيفَهُمْ فَجَعَلَ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ مِسْكِيناً وَلَوْ لَا ذَلِكَ لَزَادَهُمُ اللَّهُ لِأَنَّهُ خَالِقُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ
بَابُ مَا جَاءَ فِي مَانِعِ الزَّكَاةِ
1583 رَوَى حَرِيزٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ مَا مِنْ ذِي مَالٍ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا حَبَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ وَسَلَّطَ عَلَيْهِ شُجَاعاً أَقْرَعَ يُرِيدُهُ وَهُوَ يَحِيدُ عَنْهُ فَإِذَا رَأَى أَنَّهُ لَا يَتَخَلَّصُ مِنْهُ أَمْكَنَهُ مِنْ يَدِهِ فَقَضِمَهَا كَمَا يُقْضَمُ الْفُجْلُ
شرح
ذلك ؟ فقال : إن الله عز وجل حسب الأموال والمساكين فوجبه ما يكفيهم من كل ألف خمسة وعشرين ولو لم يكفيهم لزادهم قال : فرجعت إليه فأخبرته فقال : جاءت هذه المسألة على الإبل من الحجاز ، ثمَّ قال : لو أني أعطيت أحدا طاعة لأعطيت صاحب هذا الكلام « 1 » .
باب ما جاء في مانع الزكاة « روى حريز » في الصحيح ، ورواه الكليني عنه في الحسن كالصحيح « 2 » « عن أبي عبد الله عليه السلام ( إلى قوله ) زكاة ماله » بأن اجتمعت فيه شرائطها ولم يؤدها « إلا ( إلى قوله ) قرقر » أي في أرض سهلة قد انفرجت عنها الجبال والآكام وتكون أملس بحيث لا يستقر ولا يثبت القدم فيها « وسلط عليه شجاعا أقرع » أي حية قد تمعط « 3 » وذهب شعر رأسها لكثرة سمها وطول عمرها « يريده » أي الشجاع « وهو يحيد عنه » أي يميل ويفر منه « فإذا رأى أنه لا يتخلص منه » لملاسة الأرض وقوة الحية « أمكنه من يده » أي يقدم يده ليدفعه كما هو المتعارف من تقديم اليد أو لتخيل أن عذاب اليد أسهل ، فلما ألقمه يده « فقضمها كما يقضم الفجل » أي يكسرها ، والقضم الأكل
هامش
( 1 ) الكافي باب العلة في وضع الزكاة خبر 4
( 2 ) الكافي باب منع الزكاة خبر 20
( 3 ) رجل امعط بين المعط وهو الذي لا شعر على جسده وقد معط الرجل معطا من باب تعب وتمعط الشعر أي تساقط من داء ونحوه ( مجمع البحرين )