1588 وَرَوَى عُبَيْدُ بْنُ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ مَا مِنْ رَجُلٍ يَمْنَعُ دِرْهَماً فِي حَقِّهِ إِلَّا أَنْفَقَ اثْنَيْنِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَمْنَعُ حَقّاً فِي مَالِهِ إِلَّا طَوَّقَهُ اللَّهُ بِهِ حَيَّةً مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
1589 وَرَوَى أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ دَمَانِ فِي الْإِسْلَامِ حَلَالٌ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يَقْضِي فِيهِمَا أَحَدٌ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَائِمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِذَا بَعَثَ اللَّهُ
شرح
« وروى عبيد بن زرارة » رواه الكليني في الحسن كالصحيح عنه « 1 » « عن أبي عبد الله عليه السلام ( إلى قوله ) في حقه » أي الواجبات أو الأعم « إلا أنفق اثنين في غير حقه » بأن يمنع منه اللطف ويتسلط الشيطان عليه بأن ينفقه في الباطل أو بأن يأخذه الظالم منه قهرا كما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من منع حقا لله عز وجل أنفق في باطل مثليه « 2 » .
« وروى أبان بن تغلب » الثقة الجليل صاحب الأصل الذي رواه الصدوق في الصحيح . عن صفوان ، عن أبي علي عنه ، عن أبي عبد الله عليه السلام « أنه قال ( إلى قوله ) أحد » أي موافقا للحق وإلا فأبو بكر قاتل مانعي الزكاة . ومنعه عمر ، ولم يسمع قوله ( أو ) يحمل على أن أبا بكر لم يقاتلهم لترك الزكاة مطلقا فإنهم ومنهم مالك بن نويرة قالوا لا نؤدي إليك ، بل نؤدي إلى من خلفه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الناس في غدير خم فبعث خالد بن الوليد مع جماعة من الأشرار لقتالهم وقتلوا منهم جماعة كثيرة وسلبوا نساءهم وذراريهم ( أو ) يكون المراد أنه عليه السلام يحكم بعلمه فيهما ولا يحتاج إلى الشهود كما في سائر قضاياه ويكون التخصيص للاهتمام ، والحاصل أن منع الزكاة ليس بكفر وإن جاز القتال به إلا أن يكون مستحلا فكفره ظاهر إلا إذا ادعى الشبهة المحتملة ، وسيجيء في باب الحدود حكم المحصن وإن المراد به من كان له زوج رجلا كان أو امرأة .
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب منع الزكاة خبر 8 - 15