تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
. . . . . . . . . .
شرح
استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك أي بغسالته ( وقيل ) بما يتفتت منه عند التسوك . وعن الحسين بن أبي العلاء قال قال أبو عبد الله عليه السلام : رحم الله عبدا عف وتعفف وكف عن المسألة فإنه ليتعجل الدنية في الدنيا ولا يغني الناس عنه شيئا قال : ثمَّ قال ، تمثل أبو عبد الله عليه السلام ببيت حاتم .إذا ما عرفت اليأس ألفيته الغنى « 1 » * إذا عرفته النفس ، والطمع الفقروفي الصحيح عن أحمد بن النضر رفعه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأيدي ثلاثة يد الله العليا ، ويد المعطي التي تليها ، ويد المعطي أسفل الأيدي ، فاستعفوا عن السؤال ما استطعتم ، إن الأرزاق دونها حجب فمن شاء قنى خياره وأخذ رزقه ومن شاء هتك الحجاب وأخذ رزقه ، والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبلا ثمَّ يدخل عرض هذا الوادي فيحتطب حتى لا يلتقي طرفاه ثمَّ يدخل به السوق فيبيعه بمد من تمر ويأخذ ثلثه ، وفي نسخة ( ثلثيه ) ويتصدق بثلثيه ، وفي نسخة ( بثلثه ) خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو حرموه « 2 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : اشتدت حال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت له امرأته : لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسألته ، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلما رآه النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله فقال الرجل ما يعني غيري فرجع إلى امرأته فأعلمها فقالت إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشر فأعلمه ، فأتاه فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من سألنا أعطيناه ، ومن استغنى أغناه الله حتى فعل الرجل ذلك ثلاثا ، ثمَّ ذهب الرجل فاستعار معولا ثمَّ أتى الجبل فصعده فقطع حطبا ثمَّ جاء به فباعه بنصف مد من دقيق فرجع به فأكله ، ثمَّ ذهب من الغد فجاء بأكثر من ذلك فباعه فلم يزل يعمل ويجمع
هامش
( 1 ) أي وجدته الغنى - منه رحمه اللّه ( 2 ) الكافي باب كراهية المسألة خبر 6 من كتاب الزكاة