أُعْطِهِ إِلَّا ثَمَنَ مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَذَلِكَ لِأَنِّي عَرَّضْتُهُ لِأَنْ يَبْذُلَ لِي وَجْهَهُ الَّذِي يُعَفِّرُهُ فِي التُّرَابِ لِرَبِّي وَرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ تَعَبُّدِهِ لَهُ وَطَلَبِ حَوَائِجِهِ إِلَيْهِ فَمَنْ فَعَلَ هَذَا بِأَخِيهِ
شرح
معتمد ، والبغيبغة ضيعة بالمدينة أو عين غزيرة كثيرة النخل لآل رسول الله عليهما السلام في - القاموس ، والنوافل العطايا ، والنائل العطاء ، وكذا الرقد والضرب المثل « فلم يصدق الله » أي لم يقل صدقا ، والحطام ما يكسر من اليبس كناية عن الأموال الفانية الزائلة .
وعن أبي عبد الله عليهم السلام قال المعروف ابتداء ، فأما من أعطيته بعد مسألته فإنما كافيته بما بذل لك من وجهه يبيت ليلته أرقا ( أي سهرا ) متململا ( أي مضطربا ) متمثلا بين الرجاء واليأس لا يدري أين يتوجه لحاجته ثمَّ يعزم بالقصد لها فيأتيك وقلبه يرجف ( أي يضطرب ) وفرائصه ترعد ( والفريصة اللحمة بين الجنب والكتف التي لا تزال تضطرب من الدابة ، جمعها فرائص ) قد ترى دمه في وجهه لا يدري أيرجع بكأبة أم بفرح « 1 » وعن اليسع بن حمزة قال : كنت في مجلس أبي الحسن الرضا عليه السلام أحدثه وقد اجتمع إليه خلق كثير يسألونه عن الحلال والحرام ، إذ دخل عليه رجل طوال آدم ( أي أسمر مائل إلى السواد ) فقال : السلام عليك يا بن رسول الله ، رجل من محبيك ومحبي آبائك وأجدادك عليهم السلام ، مصدري من الحج ( أي رجوعي عن الحج ) وقد افتقدت نفقتي وما معي ما أبلغ مرحلة ، فإن رأيت أن تنهضني إلى بلدي ولله علي نعمة فإذا بلغت بلدي تصدقت بالذي توليني عنك ، فلست موضع صدقة ؟ فقال له : اجلس رحمك الله وأقبل على الناس يحدثهم حتى تفرقوا وبقي هو وسليمان الجعفري وخيثمة وأنا فقال : أتأذنون لي في الدخول ؟ فقال له سليمان : قدم الله أمرك فقام فدخل الحجرة وبقي ساعة ثمَّ خرج ورد الباب وأخرج يده من أعلى الباب وقال أين الخراساني ؟ فقال : ها أنا ذا فقال : خذ هذه - المائتي دينار واستعن بها على مئونتك ونفقتك وتبرك بها ولا تصدق بها عني ، واخرج فلا أراك ولا تراني ، ثمَّ خرج فقال له سليمان : جعلت فداك لقد أجزلت ورحمت فلما ذا سترت وجهك عنه ؟ فقال : مخافة أن أرى ذل السؤال في وجهه لقضائي حاجته ، أما سمعت
هامش
( 1 ) الكافي باب من أعطى بعد المسلة خبر 2 من كتاب الزكاة