قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
هَلْ تَرَى هَاهُنَا فَضْلًا
1752 وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع ضَمِنْتُ عَلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يَسْأَلَ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَّا اضْطَرَّتْهُ الْمَسْأَلَةُ يَوْماً إِلَى أَنْ يَسْأَلَ مِنْ حَاجَةٍ
شرح
لا غير ، ومن المضموم حديث الصدقة أي الصدقة أفضل ؟ قال جهد المقل ( أي قدر ما يحتمله حال قليل المال قاله في النهاية ) وقد تقدم أن أفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى فيحمل جهد المقل والإيثار على من يحتمل الصبر مثل شأن أهل البيت سلام الله عليهم ، والثاني على من لا يحتمله كشأن الأكثر ( وقيل ) الإيثار على النفس مستحب دونه على العيال أو على الفضيلة والأفضلية .
كما رواه الكليني في الموثق عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام :
عن الرجل ليس عنده إلا قوت يومه أيعطف من عنده قوت يومه على من ليس عنده شيء ، ويعطف من عنده قوت شهر على من دونه ، والسنة على نحو ذلك ؟ أم ذلك كله الكفاف الذي لا يلام عليه ؟ فقال : هو أمران ، أفضلكم فيه أحرصكم على الرغبة والأثرة على نفسه ، فإن الله عز وجل يقولوَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ، والأمر الآخر لا يلام على الكفاف ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول « 1 » ويفهم من هذا الخبر أن اليد العليا عبارة عن الغنى والسفلى عن الفقير ، ويمكن أن يكون استطرادا والآيات والأخبار في الإيثار أكثر من أن تحصى .
« هل ترى هاهنا فضلا » يعني هل ترى في الآية احتمال أن يكون المراد الفضل والزائد من المال مع التصريح بالخصاصة ، ودلالة الإيثار أو المراد أنه لا فضل أعظم من مدح الله تبارك وتعالى .
« وقال علي بن الحسين عليهما السلام » رواه الكليني ، عن الحسن بن محبوب ،
هامش
( 1 ) الكافي باب الايثار خبر 1 والآية في سورة الحشر - 9