تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت الشمس من مغربها أمن الناس كلهم في ذلك فيومئذلا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً« 1 » وسيف منها مكفوف ، وسيف منها مغمود سله إلى غيرنا وحكمه إلينا . وأما السيوف الثلاثة الشاهرة فسيف على مشركي العرب - قال الله عز وجل :فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا( يعني آمنوا (وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ« 2 » فهؤلاء لا يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الإسلام وأموالهم وذراريهم سبي على ما سن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنه سبي وعفا وقبل الفداء . ( والسيف الثاني ) على أهل الذمة قال الله تعالىوَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً« 3 » نزلت هذه الآية في أهل الذمة ، ثمَّ نسخها قوله تعالى( قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ« 4 » . فمن كان منهم في دار الإسلام فلن يقبل منهم إلا الجزية أو القتل ، وما لهم فيء وذراريهم سبي ، وإذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم وحرمت أموالهم وحلت لنا مناكحتهم ، ومن كان منهم في دار الحرب حل لنا سبيهم وأموالهم ولم تحل لنا مناكحتهم ولم يقبل منهم إلا الدخول في الإسلام أو الجزية أو القتل . ( والسيف الثالث ) سيف على مشركي العجم يعني الترك والديلم والخزر قال الله عز وجل في أول السورة التي يذكر فيهاالَّذِينَ كَفَرُوافقص قصتهم ، ثمَّ قالفَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ
هامش
( 1 ) المائدة 158 . ( 2 ) التوبة 5 . ( 3 ) البقرة 83 . ( 4 ) التوبة 29 .