تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
. . . . . . . . . .
شرح
( وأما السيف المغمود ) فهو السيف الذي يقوم به القصاص فهو السيف الذي قال الله عز وجلالنَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ« 1 » فسله إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا - فهذه السيوف التي بعث الله بها محمدا صلى الله عليه وآله وسلم : فمن جحدها أو جحدوا حدا أو شيئا من سيرها وأحكامها فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم « 2 » وعن أبي عبد الله عليه السلام ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث بسرية فلما رجعوا قال : مرحبا بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر قيل : يا رسول الله وما الجهاد الأكبر ؟ قال : جهاد النفس « 3 » وعن أبي عمر والزبيري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أخبرني عن الدعاء إلى الله والجهاد في سبيله هو لقوم لا يحل إلا لهم ولا يقوم به إلا من كان منهم أم هو مباح لكل من وحد الله عز وجل وآمن برسوله صلى الله عليه وآله وسلم ومن كان كذا فله أن يدعو إلى الله عز وجل وإلى طاعته وأن يجاهد في سبيله فقال : ذلك لقوم لا يحل إلا لهم ولا يقوم بذلك إلا من كان منهم ، قلت : من أولئك ؟ قال : من قام بشرائط الله عز وجل في القتال ، والجهاد على المجاهدين فهو المأذون له في الدعاء إلى الله عز وجل ، ومن لم يكن قائما بشرائط الله عز وجل في الجهاد على المجاهدين فليس بمأذون له في الجهاد ولا الدعاء إلى الله تعالى حتى يحكم في نفسه ما أخذ الله عليه من شرائط الجهاد . قلت فبين لي يرحمك الله قال : إن الله تبارك وتعالى أخبر في كتابه الدعاء إليه ووصف الدعاة إليه فجعل ذلك لهم درجات يعرف بعضها بعضا ويستدل ببعضها على بعض ، فأخبر أنه تبارك وتعالى : أول من دعا إلى نفسه ودعا إلى طاعته واتباع أمره فبدأ نفسه . فقالوَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، « 4 » ثمَّ ثنى برسوله
هامش
( 1 ) المائدة 45 ( 2 ) إلى هنا آخر خبر حفص بن غياث أورده في الكافي باب وجوه الجهاد خبر 2 ( 3 ) الكافي باب وجوه الجهاد خبر 3 ( 4 ) يونس 25