تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
هجروهم أهل الأحساء والقطيف والبحرين فكتب إليهم النبي صلى الله عليه وآله أن المجوس كان لهم نبي فقتلوه وكتاب أحرقوه أتاه نبيهم بكتابهم في اثني عشر ألف جلد ثور « 1 » والظاهر أن القرطاس لم يكن يومئذ ، وكانوا يكتبون على الجلود والألواح وكذلك كان في ابتداء الإسلام ، والمشهور أن القرطاس حصل من تعليم أمير المؤمنين صلوات الله عليه وأمره عجيب لمن شاهد عمله ، والأخبار في أمر المجوس كثيرة لا تخلو من ضعف ، لكن عمل الأصحاب عليها . واعلم أن الجهاد في سبيل الله من أعلى فرائض الله وأعظم شعائر الإسلام . لكن لما كان له شروط ( منها ) إذن الإمام عليه السلام أو من نصبه وكان الأئمة صلوات الله عليهم يعلمون أن القتال مع الطواغي والظلمة الذين كانوا في عهدهم عبث لم يجاهدوا ولما كان حكم الجهاد في زمان الغيبة عبثا غالبا وفي زمان الحضور كلما يأمره المعصوم فالحكم حكمه وهو حكم الله ، لم يذكر الصدوق أحكام الجهاد ولا بأس بأن نذكر بعض الأخبار الواردة في ذلك الباب . فمن ذلك ما روى الكليني في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الخير كله في السيف وتحت ظل السيف ولا يقيم الناس إلا السيف « 2 » وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : للجنة باب يقال له : باب المجاهدين يمضون إليه فإذا هو مفتوح وهم متقلدون بسيوفهم والجمع في الموقف والملائكة تترحب بهم ( أي يقولون لهم مرحبا ) ثمَّ قال : فمن ترك الجهاد ألبسه الله عز وجل ذلا وفقرا في معيشته ومحقا في دينه ، إن الله عز وجل أغنى أمتي بسنابك خيلها ومراكز رماحها « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي باب صدقة أهل الجزية خبر 4 والتهذيب باب الجزية خبر 1 ( 2 - 3 ) الكافي باب فضل الجهاد خبر 1 - 2 من كتاب الجهاد .