تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
أَوْزارَها« 1 » وأما قوله( فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ )يعني بعد السبي منهم( وَإِمَّا فِداءً )يعني المفاداة بينهم وبين أهل الإسلام فهؤلاء لن يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الإسلام ولا تحل لنا مناكحتهم ما داموا في دار الحرب . ( وأما السيف المكفوف ) فسيف على أهل البغي والتأويل - قال الله عز وجلوَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ« 2 » فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل فسئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم من هو ؟ فقال : خاصف النعل ، يعني أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، فقال عمار بن ياسر قاتلت بهذه الراية مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثا وهذه الرابعة والله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا السعفات « 3 » من هجر « 4 » لعلمنا إنا على الحق وأنهم على الباطل ، وكان السيرة فيهم من أمير المؤمنين عليه السلام ما كان من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أهل مكة يوم فتح مكة فإنه لم يسب لهم ذرية ، وقالوا : من أغلق بابه فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن وكذلك قال : أمير المؤمنين عليه السلام يوم البصرة نادى فيهم لا تسبوا لهم ذرية ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تتبعوا مدبرا ، ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن .
هامش
( 1 ) محمّد 4 . ( 2 ) الحجرات 49 . ( 3 ) السعفات جمع سعفة بالتحريك ، جريدة النخل ما دامت في الخوص ، فان زال عنها قيل جريدة ، وقيل إذا يبست سميت سعفة والرطبة ، شطبة - قال بعض الشارحين وخص هجر لبعد المسافة ولكثرة النخيل بها - مجمع البحرين . ( 4 ) هجر محركة بلدة باليمن واسم لجميع ارض البحرين ، وقرية كانت قرب المدنية تنسب إليها القلال ( مجمع البحرين ) .