تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
وروى الكليني في الصحيح عن صفوان بن يحيى والبزنطي قالا : ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته يعني أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال : من أسلم طوعا تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر مما سقت السماء والأنهار ونصف العشر مما كان بالرشاء فيما عمروه منها ، وما لم يعمروه منها أخذه الإمام فقبله من يعمره وكان للمسلمين وعلى المتقبلين في حصصهم ، العشر ونصف العشر ، وليس في أقل من خمسة أو ساق شيء من الزكاة ، وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخيبر قبل سوادها وبياضها يعني أرضها ونخلها ، والناس يقولون لا يصلح قبالة الأرض والنخل وقد قبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خيبر وعلى المتقبلين سوى قبالة الأرض ، العشر ونصف العشر في حصصهم ، وقال : إن أهل الطائف أسلموا وجعل عليهم العشر ونصف العشر وإن مكة دخلها صلى الله عليه وآله وسلم عنوة وكانوا أسراء في يده فأعتقهم وقال : اذهبوا فأنتم الطلقاء « 1 » وقريب منه ما رواه الشيخ في الصحيح عن البزنطي عن الرضا عليه السلام وسيجيء الأخبار الصحيحة في كتاب البيع في هذا المعنى . وظاهرها أن أمير المؤمنين والأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجروا في الأراضي المفتوحة في زمن أهل الجور أحكام الأرض المفتوحة عنوة ( إما ) لأنه صلوات الله عليه لما تمكن فيها فكأنه فتحها وصار حكمها حكمها ( وإما ) لتنفيذ أحكامها عليها وإن فتحت جورا بمنزلة البيع الفضولي ( وإما ) لرضاه لأنه ترتب على الفتوح إسلام أهل الأرض وصاروا بالآخرة مؤمنين كما كان يجري على أهل النفاق أحكام أهل الإسلام وإن كانوا كفرة ( وإما ) لاتقائهم عليهم السلام منهم وكان لا يمكنهم رفع بدعهم ( وإما ) لأن الأرض كان منهم وتفضلوا على المسلمين بإبقائها على هذه الأحكام إلى أن يظهر الحق ، وهو أظهر من الأخبار .
هامش
( 1 ) الكافي باب صدقة أهل الجزية خبر 6 من كتاب الزكاة والتهذيب باب من الزيادات خبر 2 من كتاب الزكاة .