تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

بَابُ حَقِّ الْحَصَادِ وَالْجَذَاذِ

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
وَهُوَ أَنْ تَأْخُذَ بِيَدِكَ الضِّغْثَ بَعْدَ
شرح
إذا لم يعرف حق الإمام كما هو حقه فلا ينبغي أن ينقل عنه الحديث فتأمل في احتياطاته رضي الله تعالى عنه ، وسيجيء في باب البيع احتياطه في عدم أخذ دينه مع نهاية إعساره ، ولهذه الأمور أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، وجعلوا مراسيله في حكم المسانيد والأخبار في هذا الباب كثيرة اكتفينا بها . وإن طال ، لبعض الأمور في أمر الخمس ، وتقصير الصدوق في أمره « 1 » . باب حق الحصاد والجداد « 2 » الحصاد قطع الزرع ، والجداد بالدالين المهملتين قطع ثمر النخل والكرم - واختلف الأصحاب في وجوب حقهما ، فالأكثر على الاستحباب ، وبعضهم على الوجوب والأظهر الأول لما تقدم من الأخبار في انحصار الحق في الزكاة ، والآية الآتية ليست بصريحة في الوجوب مع الأخبار والأولى عدم الترك . « قال الله ( إلى قوله )حَصادِهِ» وظاهرها أنه غير الزكاة لأن أداء الزكاة بعد التصفية في الحبوب ، ويمكن أن يكون تعلق الوجوب في هذا الوقت وإن كان المشهور أنه حين بدو الصلاح من الاصفرار والاحمرار في التمر ، وانعقاد الحب في غيره . لكن ورد الأخبار بأن المراد بهذا الحق هو الذي ذكره الصدوق ، مثل ما
هامش
( 1 ) يعني ان الصدوق رحمه اللّه لم يؤد في ذكر اخبار الخمس حقه ولذا ذكرنا جملة من اخباره ( 2 ) الجذاذ ( بالمعجمتين ) ضما وكسرا ، والضم افصح قطع ما يكسر ، والجذ القطع ( إلى أن قال ) والجذاذ بالكسر صرم النخل لغة في جذاذ ( مجمع البحرين )