الضِّغْثِ فَتُعْطِيَهُ الْمِسْكِينَ ثُمَّ الْمِسْكِينَ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْهُ وَعِنْدَ الصِّرَامِ الْحَفْنَةَ بَعْدَ الْحَفْنَةِ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْهُ وَمِنَ الْجُذَاذِ الْحَفْنَةَ بَعْدَ الْحَفْنَةِ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْهُ وَيَتْرُكُ لِلْحَارِسِ يَكُونُ فِي الْحَائِطِ أَجْراً مَعْلُوماً وَيَتْرُكُ مِنَ النَّخْلَةِ مِعَى فَأْرَةٍ وَأُمَّ جُعْرُورٍ وَيَتْرُكُ لِلْحَارِسِ الْعَذْقَ وَالْعَذْقَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ لِحِفْظِهِ لَهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى -
وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
« 1 » فَالْإِسْرَافُ أَنْ تُعْطِيَ بِيَدَيْكَ جَمِيعاً
شرح
رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن حريز ، عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل «وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ» فقالوا جميعا : قال أبو جعفر عليه السلام : هذا من الصدقة تعطى المسكين القبضة بعد القبضة ومن الجداد الحفنة بعد الحفنة حتى تفرغ « ويترك للحارس » وفي بعض النسخ ويعطى الحارس « أجرا معلوما » الظاهر أنه يخرج الأجر المعلوم الذي قرر للحراسة قبل إخراج الزكاة ، ويحتمل أن يكون المراد به غير المقرر ويكون تبرعا « ويترك من النخلة معا فأرة ، وأم جعرور » « 2 » وهما تمران رديئان ، وقد تقدم أن الأولى تركهما للفقراء ، والأحوط منه أن يخرج زكاته ويترك لهم .
ويحتمل أن يكون المراد بالترك عدم الحساب على المالك وعدم أخذ زكاتهما يترك للحارس يكون في الحائط العذق والعذقان والثلاثة لحفظه إياه وقد تقدم أن العذق بالفتح النخلة بحملها ، والمراد هنا ( إما ) كل ثمرتها ( أو ) كباسة منها وهي بمنزلة العنقود من العنب ، والظاهر أن الجملة الأخيرة بيان للأولى ، وإن احتمل أن يكون الأولى لإخراج الأجرة المسماة أو المثل والثاني تبرعا ، وعلى أي حال فلو كان الإخراج إلى من يستحق الزكاة فلا بأس به وإن لم يكن المعطي مستحقا فالأحوط إخراج زكاة ما يعطيه إليهم أيضا إلا أن يكتفي بالأقل وهو الكباسة ، فإن الظاهر أن هذا القدر مرخص في إخراجها للأخبار الصحيحة « وأما قوله تعالى
هامش
( 1 ) الأنعام - 141
( 2 ) الكافي باب حقّ الحصاد والجداد خبر 2 من كتاب الزكاة