. . . . . . . . . .
شرح
وليس لعدونا منه شيء إلا ما غصب عليه وإن ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه يعني بين السماء والأرض ، ثمَّ تلا هذه الآية .( قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا )المغصوبين عليهاخالِصَةًلهميَوْمَ الْقِيامَةِبلا غصب « 1 » وتخصيص الخمسة في الخبر الأول بالذكر للاهتمام .
وعن محمد بن الريان قال ، كتبت إلى العسكري عليه السلام جعلت فداك روي لنا أن ليس لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الدنيا إلا الخمس ، فجاء الجواب : أن الدنيا وما عليها لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خلق الله آدم وأقطعه الدنيا قطيعة ، فما كان لآدم عليه السلام فلرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو للأئمة من آل محمد عليهم السلام وعن علي بن إبراهيم عن السري بن الربيع قال : لم يكن ابن أبي عمير يعدل بهشام بن الحكم شيئا وكان لا يغب إتيانه ( أي لا يزوره غبا بل كان يزوره كل يوم ) ثمَّ انقطع وخالفه وكان سبب ذلك أن أبا مالك الحضرمي كان أحد رجال هشام ووقع بينه وبين ابن أبي عمير ملاحاة ( أي مباحثة ) في شيء من الإمامة - قال ابن أبي عمير الدنيا كلها للإمام على جهة الملك وأنه هو أولى بها من الذين هي في أيديهم ، وقال أبو مالك ليس كذلك أملاك الناس لهم إلا ما حكم الله به للإمام من الفيء والخمس والمغنم ، فذلك له وذلك أيضا قد بين الله للإمام أن يضعه وكيف يصنع به فتراضيا بهشام بن الحكم وصارا إليه فحكم هشام لأبي مالك على ابن أبي عمير وهجر هشاما بعد ذلك .
والظاهر أن المنازعة كانت بينهما لفظية وكان قول أبي مالك موافقا لظاهر حكم الشرع ، وكان قول ابن أبي عمير موافقا للواقع ، مع أن الإمام أولى بالنفس والمال من كل أحد ، والظاهر أن هجرانه له كان لأجل أن هشاما مع هذه الجلالة
هامش
( 1 ) هذا الخبر والثلاثة التي بعده أورده في أصول الكافي باب ان الأرض كلها للإمام عليه السلام خبر 5 - 6 - 7 - 9 من كتاب الحجة