فَالصَّدَقَةُ عَلَيْنَا حَرَامٌ وَالْخُمُسُ لَنَا فَرِيضَةٌ وَالْكَرَامَةُ لَنَا حَلَالٌ
شرح
عن أوساخ الناس فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم عن أن يصيرهم على ( في - خ ل ) موضع الذل والمسكنة ، ولا بأس بصدقات بعضهم على بعض ، وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذين ذكرهم الله ، فقالوَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَوهم بنو عبد - المطلب أنفسهم ، الذكر منهم والأنثى ليس فيهم من أهل البيوتات قريش ولا من العرب أحد ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس من مواليهم وقد تحل صدقات الناس لمواليهم وهم والناس سواء ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحل له وليس له من الخمس شيء لأن الله يقولادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ.
وللإمام صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال صفوها ، الجارية الفارهة والدابة - الفارهة أو الثوب والمتاع مما يحب أو يشتهي فذاك له قبل القسمة وقبل إخراج الخمس وله أن يسد بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلفة قلوبهم وغير ذلك مما ( من صنوف ما - خ ) ينوبه فإن بقي بعد ذلك شيء أخرج الخمس منه فقسمه في أهله وقسم الباقي على من ولي ذلك وإن لم يبق بعد سد النوائب شيء فلا شيء لهم .
وليس لمن قاتل شيء من الأرضين ولا ما غلبوا إلا ما احتوى عليه العسكر ، وليس للأعراب من القسمة شيء وإن قاتلوا مع الوالي ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صالح الأعراب أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أنه إن دهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من عدوه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم وليس لهم في الغنيمة نصيب وسنة جارية فيهم وفي غيرهم .
والأرضون التي أخذت عنوة ( أي قهرا ) بخيل وركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها ويحييها ويقوم عليها على ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحق النصف أو الثلث أو الثلاثين ، وعلى قدر ما يكون لهم صلاح ( صالحا - صلاحا - خ ) ولا يضرهم ، فإذا أخرج منها ما أخرج بدأ فأخرج منه العشر من الجميع مما سقت السماء أو سقي سيحا ونصف العشر مما سقي بالدوالي والنواضح فأخذه الوالي فوجهه في الجهة التي وجهها الله تعالى على ثمانية أسهم ،لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ