فِي مِثْلِهِ فَفِيهِ الْخُمُسُ
1648 وَسَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الْمَلَّاحَةِ فَقَالَ وَمَا الْمَلَّاحَةُ فَقُلْتُ أَرْضٌ سَبِخَةٌ مَالِحَةٌ يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ فَيَصِيرُ مِلْحاً فَقَالَ مِثْلُ الْمَعْدِنِ فِيهِ الْخُمُسُ قُلْتُ فَالْكِبْرِيتُ وَالنِّفْطُ يُخْرَجُ مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ هَذَا وَأَشْبَاهُهُ فِيهِ الْخُمُسُ
1649 وَقَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ اللَّهَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْنَا الصَّدَقَةَ أَنْزَلَ لَنَا الْخُمُسَ
شرح
« وسأل محمد بن مسلم » ورواه الشيخ في الصحيح « أبا جعفر عليه السلام عن الملاحة » بفتح الميم وتشديد اللام المملحة ، ويدل على وجوب الخمس في المعادن مطلقا سواء كانت مائعة أو جامدة .
« وقال الصادق عليه السلام » كأنه جزء الخبر الذي رواه الشيخ بسند ضعيف ، ورواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن حماد بن عيسى ( وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ) عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح عليه السلام قال : الخمس من خمسة أشياء من الغنائم ، والغوص ، ومن الكنوز ، ومن المعادن ، والملاحة يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس فيجعل لمن جعله الله تعالى له ويقسم الأربعة الأخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك ، ويقسم بينهم الخمس على ستة أسهم ، سهم الله ، وسهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وسهم لذي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل فسهم الله وسهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
لأولي الأمر من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وراثة ، فله ثلاثة أسهم ، سهمان وراثة وسهم مقسوم له من الله ، وله نصف الخمس كملا ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ، سهم ليتاماهم ، وسهم لمساكينهم : وسهم لأبناء سبيلهم يقسم بينهم على الكتاب والسنة ما يستغنون به في سنتهم ، فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي وإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به وإنما صار عليه أن يمونهم ، لأن له ما فضل عنهم وإنما جعل الله هذا الخمس لهم دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضا لهم من ( عن - خ ) صدقات الناس تنزيها من الله لهم لقرابتهم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكرامة من الله لهم