. . . . . . . . . .
شرح
والأنفال إلى الوالي .
وكل أرض فتحت أيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى آخر الأبد ما كان افتتاحا بدعوة أهل الجور وأهل العدل لأن ذمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الأولين والآخرين ذمة واحدة ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : المسلمون إخوة تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ( وفي بعض النسخ آخرهم ) وليس في مال الخمس زكاة لأن فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس على ثمانية أسهم فلم يبق منهم أحد وجعل للفقراء « 1 » قرابة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نصف الخمس فأغناهم به عن صدقات الناس ، وصدقات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وولي الأمر فلم يبق فقير من فقراء الناس ولم يبق فقير من فقراء قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا وقد استغنى فلا فقير ، ولذلك لم يكن على مال النبي صلى الله عليه وآله والوالي زكاة لأنه لم يبق فقير محتاج ، ولكن عليهم أشياء تنوبهم من وجوه ولهم من تلك الوجوه كما عليهم « 2 » - فتدبر فيما يستنبط من هذا الخبر المقبول عند الأصحاب المعمول عليه سوى بعض الأشياء التي ذكر وسيذكر ، ويمكن أن يكون خبر الكتاب غير هذا الخبر أو يكون مضمون الأخبار مثل ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : نحن والله الذين عنى الله بذي القربى الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه ( ص ) فقالما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِمنا خاصة ولم يجعل لنا سهما في الصدقة أكرم الله نبيه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس « 3 » وغير ذلك من الأخبار والمراد بالكرامة الهدية
هامش
( 1 ) في التهذيب وجعل لفقراء قرابات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نصف الخمس
( 2 ) الكافي باب الفيء والأنفال إلخ من كتاب الحجة خبر 4 والتهذيب باب قسمة الغنائم خبر 2
( 3 ) أصول الكافي باب الفيء والأنفال خبر 1 من كتاب الحجة والآية في سورة الحشر - 6