تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
1642 وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْخُذَ الزَّكَاةَ وَهُوَ لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهَا فَيَتَصَدَّقَ بِهَا قَالَ نَعَمْ وَقَالَ فِي الْفِطْرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ 1643 وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَا عَلَى الْإِمَامِ مِنَ الزَّكَاةِ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الدُّنْيَا لِلْإِمَامِ يَضَعُهَا حَيْثُ يَشَاءُ وَيَدْفَعُهَا إِلَى مَنْ يَشَاءُ جَائِزٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ ذَلِكَ إِنَّ الْإِمَامَ لَا يَبِيتُ لَيْلَةً أَبَداً وَلِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي عُنُقِهِ حَقٌّ يَسْأَلُهُ عَنْهُ
شرح
« وروى إسماعيل بن جابر » في الصحيح « قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام » ظاهره أنه يجوز أن يأخذ الزكاة مع الغنى ويدفع إلى الفقراء ويحمل على الوكالة ( أو ) على أنه يعلم من حالهم قصدهم في أدائهم إليه الإخراج والدفع إلى الفقير إما بأن يأخذه أو يؤدي إلى غيره ( أو ) على أنه يعلم من حالهم أنهم لا يؤدون إلى غيره فيأخذ حسبة ويؤدي إلى غيره كما سيجيء في الحج ، ويمكن حمله على ظاهره أيضا بأن لا يكون له قوت سنة فهو يخرجه لكن لا يكون له حاجة إليه في الحال فيأخذ الزكاة ويتصدق بها . « وروي عن أبي بصير » في الموثق ، يمكن أن يكون مراده من السؤال أنه هل يجب على الإمام الزكاة ( أو ) كيف يؤدي وإلى من يؤدي ؟ ويكون الجواب أن الإمام خليفة الله ولا يفعل شيئا إلا بإذن الله ، فإن كان شيء واجبا عليه فهو يخرجه ( أو ) إن وجبت الزكاة عليه لا يؤخرها عن وقت الوجوب ( أو ) توهم أن الإمام من أصناف المستحقين فكيف يمكن أن يكون شيء واجبا عليه ( أو ) أنه هل يجمع المال حتى يجب عليه وكيف يجمع المال مع أنه أزهد الزهاد ( وأجيب ) بأنه ليس عليكم التفكر في أمثال هذه المسائل التي لا يحصل لكم نفع في تحقيقها ، بل يجب عليكم أن تعلموا إن إمامكم معصوم ويمتنع عليه مخالفة الله تعالى ، مع أن الزهد ليس ترك المال بل ترك حبه .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 108 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى