1639 وَرَوَى الْحَلَبِيُّ عَنْهُ ع أَنَّ فَاطِمَةَ ع جَعَلَتْ صَدَقَاتِهَا لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ
شرح
وتحل الزكاة لمواليهم أي معتقيهم بالفتح ، لما مر ولما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن ثعلبة بن ميمون قال : كان أبو عبد الله عليه السلام يسأل شهابا من زكاته لمواليه وإنما حرمت الزكاة عليهم دون مواليهم « 1 » والظاهر أنه لبيان الجواز ويؤيده أخبار كثيرة وأما الأخبار التي وردت بالمنع فمحمولة على الكراهة مثل ما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح عن زرارة عن أبي عبد الله قال : مواليهم منهم ولا تحل الصدقة من الغريب لمواليهم ولا بأس بصدقات مواليهم عليهم ثمَّ قال إنه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة إن الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ، ثمَّ قال : إن الرجل إذا لم يجد شيئا حلت له الميتة والصدقة ولا تحل لأحد منهم إلا أن لا يجد شيئا ويكون ممن تحل له الميتة « 2 » . وظاهر هذا الخبر حرمة الصدقة على بني المطلب ، ويمكن حمله على الكراهة ، ويمكن أن يكون لهم سهم في الكتاب من غير الزكاة والخمس ، ولو قام العدل لأعطاهم ، ويشكل الخروج عن العمل بالأخبار المتكثرة بمجرد خبر واحد غير صريح المفاد ، ويؤيد الأخبار المتقدمة أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لا تحل الصدقة لولد العباس ولا لنظرائهم من بني هاشم « 3 » وغيرها من الأخبار .
ويحل صدقة بعضهم لبعض لما تقدم ، ولما رواه الشيخ عن زيد الشحام عنه عليه السلام قال : سألته عن الصدقة التي حرمت عليهم فقال : هي الزكاة المفروضة ولم تحرم علينا صدقة بعضنا على بعض « 4 » وعن جميل بن دراج عنه قال : سألته هل يحل لبني هاشم الصدقة
هامش
( 1 ) الكافي باب الصدقة لبنى هاشم خبر 10
( 2 - 3 - 4 ) التهذيب باب ما يحل لبنى هاشم ويحرم من الزكاة خبر 5 - 6 - 4