الْجُمُعَةِ رُكُودٌ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَضْيَقَ الْأَيَّامِ فَقِيلَ لَهُ وَلِمَ جَعَلَهُ أَضْيَقَ الْأَيَّامِ قَالَ لِأَنَّهُ لَا يُعَذِّبُ الْمُشْرِكِينَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لِحُرْمَتِهِ عِنْدَهُ
677 وَرُوِيَ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع - فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الشَّمْسَ تَنْقَضُّ ثُمَّ تَرْكُدُ سَاعَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ تَزُولَ فَقَالَ إِنَّهَا تُؤَامِرُ أَ تَزُولُ أَوْ لَا تَزُولُ
بَابُ مَعْرِفَةِ زَوَالِ اللَّيْلِ
678 سَأَلَ عُمَرُ بْنُ حَنْظَلَةَ - أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لَهُ - زَوَالُ الشَّمْسِ نَعْرِفُهُ بِالنَّهَارِ
شرح
لتعذيب أرواح المشركين عند عين الشمس ولما كان يوم الجمعة يوم المغفرة والرحمة ولا يعذبون فيه لا يحصل الركود ولا استبعاد في أن يحصل ركود ما ولا نعلم ولا نفهمها باعتبار قصور وقت الركود ولا يحصل يوم الجمعة وأول بأنه لما كان يوم الجمعة يوم العبادة وعباداته كثيرة أو يوم الوصال ويكون قصيرا في الخيال بخلاف يوم الهجران وليلته أطلق عليه الضيق مجازا .
« وروي عن حريز بن عبد الله ( إلى قوله ) تنقض » أي تتحرك سريعة « ثمَّ تركد ساعة من قبل أن تزول » ما سببه ووجهه ؟ « فقال إنها تؤامر » وتشاور ربه تعالى « أتزول أو لا تزول » فإذا حصلت له الرخصة تزول ولا استبعاد فيها ، فإنه ما من شيء إلا وهو يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ، أو يكون بطوء حركته حسا كناية عن الرخصة كما ورد أن انقضاض الجدار وتحرك الأوراق تسبيحهما ، لأنهما بتسخرهما للقادر المختار يدلان على وجود واجب بالذات ، ولا منافاة بين العلتين لأنها حكم ومصالح ولكل فعل من أفعاله تعالى حكم ومصالح لا تتناهى .
باب معرفة زوال الليل « سأل عمر بن حنظلة ( إلى قوله ) نعرفه » لصلاتها فإن أول وقتها نصف الليل وهو