تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
كَيْفَ لَنَا بِاللَّيْلِ فَقَالَ لِلَّيْلِ زَوَالٌ كَزَوَالِ الشَّمْسِ قَالَ فَبِأَيِّ شَيْءٍ نَعْرِفُهُ قَالَ بِالنُّجُومِ إِذَا انْحَدَرَتْ

بَابُ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص الَّتِي قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا

679 قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يُصَلِّي مِنَ النَّهَارِ شَيْئاً حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ فَإِذَا زَالَتْ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَهِيَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ تُفَتَّحُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ وَتَهُبُّ الرِّيَاحُ وَيَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى خَلْقِهِ فَإِذَا فَاءَ الْفَيْءُ ذِرَاعاً صَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعاً وَصَلَّى بَعْدَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَاوَيْنِ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ أَرْبَعاً إِذَا فَاءَ الْفَيْءُ ذِرَاعاً ثُمَّ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ
شرح
زوالها « فقال ( إلى قوله ) انحدرت » أي النجوم الطالعة أول الليل والغاربة آخرها فبانحدارها من دائرة نصف النهار يعرف زوال الليل ، وينبغي الملاحظة في كل أسبوع فإنها تختلف باب صلاة رسول الله ( ص ) التي قبضه الله تعالى عليها يعني التي كان يداوم عليها في أواخر عمره ولم ينسخ وبقي حكمها إلى يوم القيمة « قال أبو جعفر عليه السلام ( إلى قوله ) الشمس » رد على ما ابتدعته العامة من صلاة الضحى « فإذا زالت صلى ثماني ركعات وهي صلاة الأوابين » يعني هذه صلاة جماعة يتوبون إلى الله كثيرا بسبب كلما يقع منهم وهم محبوبون لله كما قال تعالىإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ« 1 » أو أن هذه الصلاة بمنزلة التوبة وتطهرهم عن الخطايا « وينظر الله إلى خلقه » كناية عن رحمته وفضله بإيجاب العبادات عليهم وقبولها منهم ومغفرته لذنوبهم وبإيراد الواردات والهدايات والفيوض الخاصة على قلوب أوليائه فإنه تعالى مبدأ كل فيض وفضل ورحمة وبقدر قابلية العباد يفاض عليهم « فإذا فاء الفيء ذراعا » يعني إذا صار الظل الزائد بعد الزوال قدمين « صلى الظهر ( إلى قوله ) ذراعا » فوقت العصر بعد ذراعين من الزوال
هامش
( 1 ) البقرة - 222
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 85 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى