لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً
فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أُحَافِظُ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَقَالَ نَعَمْ حَافِظْ عَلَيْهِ كَمَا تُحَافِظُ عَلَى عَيْنِكَ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ صَارَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ وَرَائِهَا يُسَبِّحُونَ اللَّهَ فِي فَلَكِ الْجَوِّ إِلَى أَنْ تَغِيبَ
676 وَسُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنِ الشَّمْسِ كَيْفَ تَرْكُدُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَا يَكُونُ لَهَا يَوْمَ
شرح
النصارى« وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ »ردا على بقية المشركين« وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ »أي ظهير ومعين يحفظه« مِنَ الذُّلِّ »والمذلة كما أن غيره تعالى محتاجون إليه« وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً »مقتبس من كلام الله تعالى وفي كلامه تعالى معطوف على لفظة ( قل ) في قوله تعالى (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِإلخ ) « 1 » وهنا إما التفات إلى غيرهم أو يكون من كل واحد إلى كل واحد أو خطاب عام ويحتمل قراءته بالماضي ليكون عطفا على قوله( لَمْ يَتَّخِذْ )فإنه ماض معنى ويكون صلة ( للذي ) ويكون المستتر راجعا إلى الله تعالى أو إلى كل من يكون قابلا للتكبير .
« فقال له محمد بن مسلم إلى قوله ) الشمس ؟ » وسؤاله باعتبار أنه عليه السلام قال :
إن الملائكة تذكره بهذا التسبيح فهل يستحب له المحافظة عليه ؟ « فقال : نعم ( إلى قوله ) على عينك » يعني لا تضيع هذه الكلمات بترك قراءتها كما تحافظ عينك التي هي أشرف أعضائك أو لا تضيعها بإعطائها عير أهلها « فإذا زالت صارت الملائكة من ورائها » وعقيبها « يسبحون الله في فلك الجو » أي فيما بين السماء والأرض أو فيما بين السماء الرابعة والخامسة أو الثالثة والرابعة أو الجميع « إلى أن تغيب » وظاهر الخبر أن الجذب والدفع إلى الزوال وبعده يشتغلون بالتسبيح إلى الغروب ، ولا استبعاد فيه بأن يكون هذا التحريك كافيا لتحركها إلى اليوم الآخر أو يكونوا مشغولين بالجذب والدفع مع التسبيح .
« وسئل الصادق عليه السلام إلخ » يظهر من هذا الخبر وغيره أن الركود عند الزوال
هامش
( 1 ) الإسراء - 111