تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 786

مساهمون:

ص٧٨٦
اللَّهُمَّ مِنْكَ ارْتِجَاؤُنَا وَإِلَيْكَ مَآبُنَا فَلَا تَحْبِسْهُ عَنَّا لِتَبَطُّنِكَ سَرَائِرَنَا وَلَا تُؤَاخِذْنَا
بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا
فَإِنَّكَ تُنْزِلُ
الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا
وَتَنْشُرُ رَحْمَتَكَ وَأَنْتَ
الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ
- ثُمَّ بَكَى وَقَالَ - سَيِّدِي سَاخَتْ جِبَالُنَا وَاغْبَرَّتْ أَرْضُنَا وَهَامَتْ دَوَابُّنَا وَقَنَطَ النَّاسُ مِنَّا أَوْ مَنْ قَنَطَ مِنْهُمْ وَتَاهَتِ الْبَهَائِمُ وَتَحَيَّرَتْ فِي مَرَاتِعِهَا وَعَجَّتْ عَجِيجَ الثَّكَالَى عَلَى أَوْلَادِهَا وَمَلَّتِ الدَّوَرَانَ فِي مَرَاتِعِهَا حِينَ حَبَسْتَ عَنْهَا قَطْرَ السَّمَاءِ فَدَقَّ لِذَلِكَ
شرح
« اللهم منك ارتجاؤنا وإليك مئابنا » ومرجعنا « فلا تحبسه » أي المطر « عنا لتبطنك » أي لعلمك بباطن « سرائرنا » من الأخلاق الذميمة والنيات الفاسدة والأعمال المستورة عن الأنس « ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء » والجهال « منا ( إلى قوله ) الولي » والمولى والناصر « الحميد » المستحق للحمد والثناء في جميع الحالات على جميعها « ثمَّ بكى فقال سيدي ساخت » أو صاخت أي غاصت في الأرض « جبالنا » واستوت مع الأرض لعدم النبات . وفي النهج انصاحت جبالنا أي تشققت وجفت لعدم المطر وقرى ، صاحت من الصياح أي خلت من النبات « واغبرت أرضنا » لعدم المطر « وهامت » وتحيرت « دوابنا وقنط الناس منا » أي من المسلمين « أو من قنط منهم » أي من الكفار « وتاهت » وتحيرت « البهائم وتحيرت في مراتعها وعجت » ورفعت أصواتها « عجيج الثكالى » اللواتي مات أولادها « على أولادها وملت » أي حصل لها الملال « من الدوران ( إلى قوله ) فدق » أي ضعف « لذلك ( إلى قوله ) الآنة » أي الشاة « وحنين الحانة » أي الناقة . وروى السيد رضي الدين رضي الله عنه عليه السلام روايتين في خطبة الاستسقاء ( الأولى ) اللهم قد انصاحت جبالنا واغبرت أرضنا وهامت دوابنا وتحيرت في مرابضها وعجت عجيج الثكالى على أولادها وملت التردد في مراتعها والحنين ( أي الاشتياق ) إلى مواردها
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 786 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى