وَصَوْبُهُ مُسْبَطِرٌّ لَا تَجْعَلْ ظِلَّهُ عَلَيْنَا سَمُوماً وَبَرْدَهُ عَلَيْنَا حُسُوماً وَضَوْءَهُ عَلَيْنَا رُجُوماً وَمَاءَهُ أُجَاجاً وَنَبَاتَهُ رَمَاداً رِمْدِداً اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الشِّرْكِ وَهَوَادِيهِ وَالظُّلْمِ وَدَوَاهِيهِ وَالْفَقْرِ وَدَوَاعِيهِ يَا مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ مِنْ أَمَاكِنِهَا
شرح
و ( الهموع ) السيلان وسيبه بالكسر أي سيلانه « مستدر » كثير السيلان أو كثير النفع « وصوبه » أي نزول مطره « مستبطر » « 1 » بتشديد الراء أي ممتد وفي بعض النسخ مستطر أي مكتوب عندك نزوله أو بتشديد الراء أي مستطيل صوبه أو سحابة « لا تجعل طله » أو ظله « علينا سموما » والطل المطر الضعيف أو أخف المطر أو الذي ينزل من السماء في الصحو جمعه طلال وطلل كعنب وقرى ظلله بالظاء المعجمة جمع الظلة أي ما يستظل به وأول سحابة تظل ، والظلة بالكسر شيء كالصفة يستتر به من الحر والبرد ، والسموم جمع السم المضر مثلثة والريح الحارة تكون غالبا في النهار أي لا تجعله مضرا « وبرده علينا حسوما » بالضم أي شؤما « وضوءه علينا رجوما » والرجم ، الرمي بالحجارة والقتل والقذف والعيب واللعن أي لا تجعل ضوءه أي عدم إمطاره أو برقه أو صوبه كما في الصحيفة « 2 » بإدامته علينا مضرا « وماؤه أجاجا » أي مالحا ، مرا ، مضرا « ونباته رمادا رمددا » أي هالكا .
« اللهم إنا نعوذ بك من الشرك وهواديه » أي مقدماته من الرياء والمعاصي والهادي المتقدم والعنق والهوادي الجمع « والظلم ودواهيه » ودواهي الأمر ما يصيب الناس من عظيم المصائب أي لوازم الظلم من مصيبات الدنيا والآخرة « والفقر » أي الاحتياج إلى الخلق « ودواعيه » أي ما يدعو إليه من المعاصي والمكروهات مطلقا أو المنصوصات « يا معطي الخيرات من أماكنها » ومحالها « ومرسل البركات »
هامش
( 1 ) اسبطر - اضطجع وامتد ( صحاح اللغة ) الظاهر أن سبطر على وزن قشعر و ( اسبطر ) على وزن اقشعر فما في النسخ ( مستبطر ) بالتاء المنقطة بعد السين مع الراء المشدّدة لعله تصحيف .
( 2 ) راجع الدعاء التاسع عشر وعنوانه ( وكان من دعائه ( ع ) عند الاستسقاء بعد الجدب )