تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 784

مساهمون:

ص٧٨٤
وَمُرْسِلَ الْبَرَكَاتِ مِنْ مَعَادِنِهَا مِنْكَ الْغَيْثُ الْمُغِيثُ وَأَنْتَ الْغِيَاثُ الْمُسْتَغَاثُ وَنَحْنُ الْخَاطِئُونَ وَأَهْلُ الذُّنُوبِ وَأَنْتَ الْمُسْتَغْفَرُ الْغَفَّارُ - نَسْتَغْفِرُكَ لِلْجَمَّاتِ مِنْ ذُنُوبِنَا وَنَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ عَوَامِّ خَطَايَانَا اللَّهُمَّ فَأَرْسِلْ عَلَيْنَا دِيمَةً مِدْرَاراً وَاسْقِنَا الْغَيْثَ وَاكِفاً مِغْزَاراً غَيْثاً وَاسِعاً وَبَرَكَةً مِنَ الْوَابِلِ نَافِعَةً يُدَافَعُ الْوَدْقُ بِالْوَدْقِ وَيَتْلُو الْقَطْرُ مِنْهُ الْقَطْرَ غَيْرَ خُلَّبٍ بَرْقُهُ وَلَا مُكَذَّبٍ رَعْدُهُ وَلَا عَاصِفَةٍ جَنَائِبُهُ بَلْ رِيّاً يَغَصُّ بِالرِّيِّ رَبَابُهُ وَفَاضَ فَانْصَاعَ بِهِ سَحَابُهُ وَجَرَى آثَارُ هَيْدَبِهِ جَنَابَهُ سُقْيَا مِنْكَ مُحْيِيَةً مُرْوِيَةً مُحَفَّلَةً مُفَضَّلَةً زَاكِياً نَبْتُهَا - نَامِياً زَرْعُهَا نَاضِراً عُودُهَا مُمْرِعَةً آثَارُهَا جَارِيَةً
شرح
أي الخيرات أو الزيادات « من معادنها ( إلى قوله ) المستغاث » في الشدائد وغيرها « ونحن ( إلى قوله ) المستغفر » بفتح الفاء « الغفار » كثير المغفرة « نستغفرك للجهالات » أو للجمات أي الكثيرات « من ذنوبنا ( إلى قوله ) خطايانا » أي خطايانا العامة أي الشاملة لأكثر الخلائق أو للجوارح أو المراد جميع خطايانا . « اللهم فأرسل علينا ديمة » أي مطرا دائما « مدرارا » كثير السيلان أو النفع « واسقنا الغيث واكفا » أي متقاطرا « مغزارا » كثيرا « غيثا واسعا وبركة من الوابل » أي زيادة ونموا من المطر الشديد « نافعة تدافع الودق بالودق » أي يكون مطرا شديدا ليضرب ويدافع بعضه بعضا « ويتلو » أي يعقب « القطر منه القطر غير خلب » أي خادع « برقه » بأن لا يكون معه مطر « ولا مكذب رعده » بالفتح ويحتمل الكسر أي مكذب نفسه « ولا عاصفة جنائبه » أي لا يكون رياح جنوبه مهلكة شديدة الهبوب « ريا » أي كثير الماء « يغص » أي يمتلئ « بالري ربابه » أي سحابة أو السحاب الأبيض « وفاض » أي كثر ماؤه « فانصاع به سحابة » أي انفتل ورجع سحابة بالفيضان « وجرى آثار هيدبه جنابه » الهيدب السحاب المتدلي أو ذيله والجناب ، الفناء والناحية أي جرى من آثار أطرافه المياه وفي نسخة ( جبابه ) جمع الجب وهو الآبار « سقيا منك محيية » تحيي الأرض أو مجيبة من الإجابة « مروية محفلة » يقال حفل الوادي بالسيل إذا جاء بملإ جنبيه وفي بعض النسخ « مخضلة » أخضله