بِذُنُوبِنَا وَانْشُرْ عَلَيْنَا رَحْمَتَكَ بِالسَّحَابِ الْمُتْئِقِ وَالنَّبَاتِ الْمُونِقِ وَامْنُنْ عَلَى عِبَادِكَ بِتَنْوِيعِ الثَّمَرَةِ وَأَحْيِ بِلَادَكَ بِبُلُوغِ الزَّهَرَةِ وَأَشْهِدْ مَلَائِكَتَكَ الْكِرَامَ السَّفَرَةَ سُقْيَا مِنْكَ نَافِعَةً دَائِمَةً غُزْرُهَا وَاسِعاً دَرُّهَا سَحَاباً وَابِلًا سَرِيعاً عَاجِلًا تُحْيِي بِهِ مَا قَدْ مَاتَ وَتَرُدُّ بِهِ مَا قَدْ فَاتَ وَتُخْرِجُ بِهِ مَا هُوَ آتٍ اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثاً مُغِيثاً مُمْرِعاً طَبَقاً مُجَلْجِلًا مُتَتَابِعاً خُفُوقُهُ مُنْبَجِسَةً بُرُوقُهُ مُرْتَجِسَةً هُمُوعُهُ وَسَيْبُهُ مُسْتَدِرٌّ
شرح
رحمتي غضبي « وانشر ( إلى قوله ) المتاق » أي الممتلئ « والنبات المونق » أي المعجب « وامنن على عبادك بتنويع الثمرة » أي بخلق أنواعها وفي الصحيفة « 1 » بإيناع الثمرة أي بنضجها ويمكن أن يكون الأصل بتينيع الثمرة فصحف سماعا أو كتابة أو يكون بمعناه تجوزا « وأحي بلادك ببلوغ الزهرة » الزهرة ( ويحرك ) النبات ونوره أو الأصفر منه « وأشهد ملائكتك الكرام السفرة » أي الكتبة أو المرسلين بإنزال الرحمة علينا حتى لا يعادونا أو ليسعوا في الإنزال .
« سقيا » أي اسقنا سقيا بالفتح ( منونا ) أو بالضم بدونه وهو الأظهر « منك نافعة دائمة » صفتين للسقيا ولهذا انثتا أو يكون التاء للمبالغة « غزرها » أي كثرتها « واسعا درها » أي سيلانها « سحابا وابلا » أي ممطرا أو يكون قطراته كبيرة « سريعا ( إلى قوله ) قد مات » من النبات « وترد له ما قد فات » وقتها « وتخرج ما هو آت » ولم يحن حينه « اللهم اسقنا غيثا مغيثا » بفتح الميم أي نازلا من رحمة الله تعالى أو بالضم من الإغاثة من الغوث أو من الغيث أي مصاحبا للغيث الذي بعده « ممرعا » يحصل منه المرع والكلاء « طبقا » أي عاما « مجلجلا » يسمع منه صوت الرعد الدال على كثرته « متتابعا خفوقه » واضطرابه « منبجسة » ومنفجرة « بروقه » كالعين التي يتفجر منها الماء « مرتجسة هموعه » يقال رجست السماء وارتجست رعدت رعدا شديدا وتمخضت
هامش
( 1 ) في الدعاء التاسع عشر ( عند الاستسقاء )