تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وَسَأَلَهُ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ - عَنِ الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذَا لَمْ تُرَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَلَا النُّجُومُ فَقَالَ تَجْتَهِدُ رَأْيَكَ وَتَعَمَّدُ الْقِبْلَةَ بِجُهْدِكَ 669 وَرَوَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَرَّاءُ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا إِنَّهُ رُبَّمَا اشْتَبَهَ عَلَيْنَا الْوَقْتُ فِي يَوْمِ غَيْمٍ فَقَالَ تَعْرِفُ هَذِهِ الطُّيُورَ الَّتِي تَكُونُ عِنْدَكُمْ بِالْعِرَاقِ - يُقَالُ لَهَا الدُّيُوكُ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ إِذَا ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهَا وَتَجَاوَبَتْ فَعِنْدَ ذَلِكَ فَصَلِّ 670 وَرَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ إِنِّي مُؤَذِّنٌ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ غَيْمٍ لَمْ أَعْرِفِ الْوَقْتَ فَقَالَ إِذَا صَاحَ الدِّيكُ ثَلَاثَةَ أَصْوَاتٍ وِلَاءً فَقَدْ زَالَتِ الشَّمْسُ وَدَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاة
شرح
وحمل على الظن المتاخم للعلم بقرينة لفظ ترى ، أو على موضع يجوز فيه العمل بالظن والأحوط الإعادة أيضا خروجا من الخلاف . « وسأله سماعة بن مهران ( إلى قوله ) ولا النجوم » الظاهر أن سؤاله لأجل القبلة ويكفي فيها الظن وذكره المشايخ في هذا الباب لتخيل العموم « فقال تجتهد رأيك » يعني يجب أن تسعى في حصول الظن بالقبلة بأي وجه كان ، ولو بعلامات الطريق أو بهبوب الرياح « وتعتمد » أي تقصد « القبلة بجهدك » ويدل على أنه إذا حصل له الظن يكتفي به ويصلي إلى جهة واحدة كما هو المشهور ، وعلى ما فهمه الصدوق وغيره أنه إذا حصل له الظن بدخول الوقت أيضا يصلي ، ويحمل على عدم إمكان تحصيل العلم أو خوف خروج الوقت بالتأخير وإلا فتحصيل العلم بدخوله واجب لأجل الصلاة ، ولا يمكنه نية الوجوب ولا الصلاة بدون العلم وهو أحوط . « وروى أبو عبد الله الفراء عن الصادق عليه السلام » هذا الخبر وما بعده يدل على أنه يجوز العمل بصوت الديوك مع الاشتباه إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت أو صاحت ثلاثة أصوات ولاء أو هما معا ، ويمكن العمل به مع التجربة بصدقها ، والمشهور عدم العمل به خصوصا مع تجربة عدم الصدق ، فإنا جربناها أنها تكذب غالبا ، والاحتياط في الصبر حتى يحصل العلم بدخول الوقت .