تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
665 وَقَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ عَقَّبَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ كُتِبَتَا لَهُ فِي عِلِّيِّينَ فَإِنْ صَلَّى أَرْبَعاً كُتِبَتْ لَهُ حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ وَوَقْتُ الْفَجْرِ حِينَ يَعْتَرِضُ الْفَجْرُ وَيُضِيءُ حُسْناً وَيَتَجَلَّلُ الصُّبْحُ السَّمَاءَ وَيَكُونُ كَالْقَبَاطِيِّ أَوْ مِثْلَ نَهَرِ سُورَاءَ وَمَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا أُثْبِتَتْ لَهُ مَرَّتَيْنِ أَثْبَتَهَا مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ وَمَنْ صَلَّاهَا فِي آخِرِ وَقْتِهَا أُثْبِتَتْ لَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
يَعْنِي أَنَّهُ تَشْهَدُهَا مَلَائِكَةُ
شرح
« وقال الصادق عليه السلام من صلى المغرب ثمَّ عقب » أي بتعقيب يسير حتى لا يخرج وقت النافلة « ولم يتكلم حتى يصلي ركعتين » الظاهر أنهما من نوافل المغرب وثوابهما أكثر من ثواب البقية ، أو لكل صلاة منهما فضيلة ذكرهما صلوات الله عليه والكتابة في عليين كناية عن قبولهما وكونه من الأبرار كما قال تعالى" كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ" إلخ « 1 » ويمكن أن يكون الضمير راجعا إلى صلاة المغرب والركعتين بأن يكون الركعتان مع التعقيب سببا لكتابة الفرائض في عليين أيضا . « ووقت الفجر ( إلى قوله ) السماء » الظاهر أن المبالغة في الإضاءة لحصول اليقين في الصبح لا أنه تستحب بعد الإسفار والتنوير كما هو مذهب بعض العامة ، للمبالغة الكثيرة في الأخبار باستحبابها أول الوقت « ويكون كالقباطي » أي الثياب البيض المصرية فإنها في نهاية البياض « أو مثل نهر سورا » والظاهر أنه نهر الفرات ، ويحتمل أن يكون شعبة منه ، ونحن شاهدنا وظننا في السحر أنه طلع الصبح حتى وصلنا إلى الماء عرفنا أنه الماء ، من لم يشاهده لا يعلم وجه المشابهة وروى مضمون القباطي الشيخ في الصحيح وبياض نهر السوري الكليني في الحسن كالصحيح ، ويؤيدهما أخبار أخر .
هامش
( 1 ) المطففين - 18