وَإِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَى انْتِصَافِ اللَّيْلِ
664 وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَلَكٌ مُوَكَّلٌ يَقُولُ مَنْ بَاتَ عَنِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ فَلَا أَنَامَ اللَّهُ عَيْنَيْهِ
شرح
حتى تذهب لك الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك وفيه أيضا لزوم الاحتياط مطلقا فإنه أجابه عليه السلام هنا وأعطاه القاعدة الكلية كما هو ظاهر ، والاحتياط الأخذ بالجزم كما قاله الفيروزآبادي .
وروى الشيخ في الصحيح ، عن يونس بن يعقوب ( وهو موثق ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام متى نفيض من عرفات ؟ فقال إذا ذهبت الحمرة من هاهنا وأشار بيده إلى المشرق وإلى مطلع الشمس « 1 » مع ورود الأخبار المتواترة في أن الإفاضة بعد غروب الشمس وروى الكليني في الموثق ، عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
متى الإفاضة من عرفات ؟ قال : إذا ذهبت الحمرة يعني من جانب الشرقي « 2 » وغيرها من الأخبار الكثيرة ، وطرح هذه الأخبار مشكل جدا بمجرد الإخبار المجملة ، والمفصل يحكم على المجمل ، فالعمل على ما ذكر من الاحتياط في الصلاة والصوم والإفاضة .
وقوله عليه السلام « وإذا صليت المغرب فقد دخل وقت العشاء الآخرة » ظاهره الاختصاص كما هو المشهور ، وإن أمكن أن يقال كما قاله الكليني رحمه الله : إنه بعد ذهاب الحمرة المشرقية إذا صلى الرجل المغرب مع نافلتها على التأني يذهب الحمرة المغربية وهو كذلك في بعض الأوقات ، ويختلف كثيرا وقوله عليه السلام « فلا أنام الله عينه » رواه الصدوق مسندا وكذا الخبر الذي بعده يمكن أن يكون دعاء بزوال الحياة كناية أو يكون دعاء بمرض زوال النوم فإنه أيضا مهلك غالبا .
هامش
( 1 ) التهذيب باب الإفاضة من عرفات خبر 1 من كتاب الحجّ
( 2 ) الكافي باب الإفاضة من عرفات خبر 1 من كتاب الحجّ .