تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
آذَارَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَنِصْفٍ وَفِي النِّصْفِ مِنْ نَيْسَانَ عَلَى قَدَمَيْنِ وَنِصْفٍ وَفِي النِّصْفِ مِنْ أَيَّارَ عَلَى
شرح
( إلى قوله ) من آذر » وهو في أوائل الحمل « على ثلاثة ( إلى قوله ) من نيسان » وهو في أوائل الثور « على قدمين ونصف في النصف من أيار » وهو في أوائل الجوزاء « على قدم ( إلى قوله ) على نصف قدم » أي هكذا أبدا وهذا التحديد في بلدة أصبهان وحواليها تقريبي والظاهر أنه في العراق أيضا تقريبي كما قاله بعض الثقات ، والخبر الذي بعده قريب من التحقيق ، فإن الزوال لا يتحقق بالعود إلا بعد مضي نصف ساعة منه في الغالب . ويحصل التحقيق من الدائرة الهندية ، فإنه يظهر في الدقيقة ، بل في الثانية ، وربما يظهر في الثالثة أو الرابعة إذا كانت الدائرة واسعة ( والضابطة ) في عملها أن يسوي موضع من الأرض بأن لا يكون فيها ارتفاع وانخفاض ويعرف تسطيحه بالماء والشاقول وغيرهما ويخط دائرة بأي مقدار كانت وكلما كانت الدائرة أوسع كان المعرفة أسهل ، وينصب على مركزها مقياسا مخروطا محدد الرأس بمقدار يدخل الظل في الدائرة ويخرج ، وكلما كانت الفاصلة بين المدخل والمخرج أبعد كان أضبط ، ويختلف باختلاف الأزمنة والأصقاع وينصب المقياس على زاوية قائمة ، وطريق معرفتها بتقدير رأس المقياس والمحيط من ثلاثة جوانبها أو أكثر ، فإن تساوت الأبعاد فهو عمود ، ثمَّ يرصد ظل المقياس قبل‌الزوال حين يكون خارجا من محيط الدائرة نحو المغرب ، فإذا انتهى رأس الظل إلى محيط الدائرة يريد الدخول فيها يعلم عليها علامة ، ثمَّ يرصده بعد الزوال قبل خروج الفيء من الدائرة ، فإذا أراد الخروج عنها علم عليها علامة وينصف ما بين العلامتين ويصل ما بين مركز الدائرة ومنصف العلامتين بخط وهو خط نصف النهار ، فإذا وقع ظل المقياس على هذا الخط الذي هو خط نصف النهار كانت الشمس في وسط السماء لم تزل بعد ، فإذا ابتدأ رأس الظل بالخروج عنه فقد زالت الشمس ، وبهذه تعرف القبلة أيضا . ففي بلاد يكون على خط نصف النهار كالموصل فخط نصف النهار هو القبلة ، وما بين المشرق والمغرب الحقيقي في كل فصل ويوم هو القبلة ، وما كان منحرفا