اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ
666 وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع - وَقْتُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ - يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ تَزُولُ الشَّمْسُ وَوَقْتُهَا فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَاحِدٌ وَهُوَ مِنَ الْمُضَيَّقِ وَصَلَاةُ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي وَقْتِ الْأُولَى فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ
667 وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ إِذَا صَلَّيْتَ وَأَنْتَ تَرَى أَنَّكَ فِي وَقْتٍ وَلَمْ يَدْخُلِ الْوَقْتُ فَدَخَلَ الْوَقْتُ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْكَ
668
شرح
« وقال أبو جعفر عليه السلام إلخ » روى مضمونه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة عنه عليه السلام « وقت ( إلى قوله ) الشمس » أي بعده بساعة « ووقتها في السفر والحضر واحد » لأن الساعة الأولى وهي مقدار الذراع للنافلة ولما لم يكن في السفر نافلة الظهرين يصلي الظهر في أول الوقت كالجمعة في الحضر « وهو من المضيق » لأن وقتها القدمان فقط بخلاف الظهر « وصلاة العصر ( إلى قوله ) الأيام » لأنها تصلى بعد القدمين ، وهو وقت الظهر في غير يوم الجمعة ( اعلم ) أن هذا الخبر وغيره من الأخبار الصحيحة تدل على تضيق وقت الجمعة ، ويظهر من أكثرها ما يظهر من هذا الخبر أن وقتها وقت النافلة في سائر الأيام ، وظهر من الأخبار الصحيحة أن وقت النافلة قدمان أو ذراع والمشهور بين الأصحاب أن وقتها المثل ، واختلفوا فيه بأنه مثل الشخص أو مثل الظل المتخلف ولم نطلع لهم على خبر ولا شاهد يدل عليه سوى ما قيل أنها بدل الظهر ، ووقت الظهر قامة ، وفيه ما لا يخفى ( وقيل ) بامتداد وقتها مثل المبدل ( وقيل ) وقتها مقدار فعلها ، وكأنهم غفلوا عن الأخبار الكثيرة .
« وروى إسماعيل بن أبي رياح إلخ » المذكور في آخر الكتاب إسماعيل بن رباح بدون لفظة ( أبي ) وبالباء الموحدة ، وكذا في التهذيب ، والظاهر أن السهو من النساخ وطريق الصدوق إليه حسن وطريق الشيخ إليه صحيح لكنه مجهول الحال ولا يضر ، لحكم الصدوق بالصحة مع عمل الأصحاب ، ويدل على أنه إذا صلى بظن دخول الوقت فدخل الوقت وهو في الصلاة ولو كان في التشهد أو في السلام على القول بجزئيته يصح صلاته