تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 759

مساهمون:

ص٧٥٩
وَمَقَادِيرُ الْأُمُورِ كُلِّهَا إِلَيْكَ لَا يَقْضِي فِيهَا غَيْرُكَ وَلَا يَتِمُّ مِنْهَا شَيْءٌ دُونَكَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ حِفْظُكَ وَقَهَرَ كُلَّ شَيْءٍ عِزُّكَ وَنَفَذَ كُلَّ شَيْءٍ أَمْرُكَ وَقَامَ كُلُّ شَيْءٍ بِكَ وَتَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِكَ وَذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِعِزَّتِكَ وَاسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِكَ وَخَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِمَلَكَتِكَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَتَقْرَأُ الْحَمْدَ وَ
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
وَتُكَبِّرُ السَّابِعَةَ وَتَرْكَعُ وَتَسْجُدُ وَتَقُومُ وَتَقْرَأُ الْحَمْدَ وَ
الشَّمْسِ وَضُحاها
وَتَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ اللَّهُمَّ أَنْتَ أَهْلُ الْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ تُتِمُّهُ كُلَّهُ كَمَا قُلْتَهُ أَوَّلَ التَّكْبِيرِ يَكُونُ هَذَا الْقَوْلُ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ حَتَّى يَتِمَّ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ 1482 وَخَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَوْمَ الْفِطْرِ فَقَالَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ
لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً
شرح
أن يراك لأن رؤيتها مقصورة على بعض الجسمانيات مع شرائطها أو جمع البصيرة أي تحيرت في إدراك كنه ذاتك وصفاتك وأفعالك العقول كما هو الظاهر « كلت الألسن من عظمتك » أي من وصفها أو بسبب عظمتك عن وصفك « والنواصي كلها بيدك » الناصية شعر مقدم الرأس ومن أخذه فقد تسلط عليه ، والمراد أن الخلائق مقهورون بيد قدرتك « ومقادير الأمور » من الفناء والفقر والموت والحياة وأمثالها « كلها إليك » وتقديرها منك « ولا يتم شيء منها دونك » أي لا يصير تماما بدون مشيتك « وقال كل شيء لعزتك » أي لقدرتك ومنعتك وفي نسخة بك « واستسلم » أي انقاد . « وخطب ( إلى قوله ) والأرض » أخبر بأنه تعالى مستحق للحمد والثناء ونبه على أنه المستحق للحمد على هذه النعم العظيمة حمدا ولم يحمد ليكون حجة على الذين هم بربهم يعدلون . «وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ» أنشأهما ، والفرق بين ( خلق ) و ( جعل ) إذا لم يكن