تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 758

مساهمون:

ص٧٥٨
الْمُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ وَأَنْ تَغْفِرَ لَنَا وَلِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ مِنْهُ عِبَادُكَ الْمُخْلَصُونَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ وَآخِرُهُ وَبَدِيعُ كُلِّ شَيْءٍ وَمُنْتَهَاهُ وَعَالِمُ كُلِّ شَيْءٍ وَمَعَادُهُ وَمَصِيرُ كُلِّ شَيْءٍ إِلَيْهِ وَمَرَدُّهُ وَمُدَبِّرُ الْأُمُورِ وَبَاعِثُ
مَنْ فِي الْقُبُورِ
قَابِلُ الْأَعْمَالِ وَمُبْدِئُ الْخَفِيَّاتِ وَمُعْلِنُ السَّرَائِرِ اللَّهُ أَكْبَرُ عَظِيمُ الْمَلَكُوتِ شَدِيدُ الْجَبَرُوتِ حَيٌّ لَا يَمُوتُ دَائِمٌ لَا يَزُولُ
إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ *
اللَّهُ أَكْبَرُ خَشَعَتْ لَكَ الْأَصْوَاتُ وَعَنَتْ لَكَ الْوُجُوهُ وَحَارَتْ دُونَكَ الْأَبْصَارُ وَكَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ عَظَمَتِكَ وَالنَّوَاصِي كُلُّهَا بِيَدِكَ
شرح
بمعنى القهر ( وإما ) من جبر الكسر ، أو بمعنى العظمة والسلطان بمعنى السلطنة ، والعزة المنعة ويرجع إلى القدرة ، أو يمنع العقول والأفهام عن إدراكه ووصفه تعالى « ذخرا » أي مختارا يعني اختار العيد له عليه السلام ليكون موجبا لزيادة فضله أو ظهوره « ومزيدا أي زيادة لفضله أو ثوابه وقربه « أول كل شيء وآخره » بالضم على أن يكون خبر مبتدإ محذوف ، أو خبرا ثانيا لله ، وبالنصب على أن يكون منادي « والأول » السابق على سائر الموجودات من حيث إنه موجدها ومحدثها « والآخر » الباقي بعد فنائها ولو بالنظر إلى ذواتها لأنها مع وجودها في مرتبة الفناء ، أو هو الأول الذي يبتدئ منه الأسباب والآخر الذي ينتهي إليه المسببات أو الأول خارجا والآخر ذهنا « وبديع كل شيء » أي مبدعة ومحدثه « ومنتهاه » بالمعاني التي ذكرت في الآخر « وعالم كل شيء ومعاده » أي يعود إليه الخلائق للثواب والعقاب أو بمعنى أن كل شيء يرجع إليه في الوجود والتربية وكذا قوله « ومسير كل شيء إليه ومرده » أويرجع إليه في الحوائج والشدائد « ومبدي الخفيات ومعلن السرائر » أي في الآخرة كما قال : تعالىيَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُأو الأعم « عظيم الملكوت » بمعنى الملك « شديد الجبروت » بمعنى القهر أو العظمة « عنت » أي خضعت « وحارت دونك الأبصار » جمع البصر أي لا يمكنها