تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 761

مساهمون:

ص٧٦١
الْمَصِيرُ
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي
يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا بِرَحْمَتِكَ وَاعْمُمْنَا بِمَغْفِرَتِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا مَقْنُوطٌ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلَا مَخْلُوٌّ مِنْ نِعْمَتِهِ وَلَا مُؤْيَسٌ مِنْ رَوْحِهِ وَلَا مُسْتَنْكِفٌ عَنْ عِبَادَتِهِ الَّذِي بِكَلِمَتِهِ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَاسْتَقَرَّتِ الْأَرْضُ الْمِهَادُ وَثَبَتَتِ الْجِبَالُ الرَّوَاسِي وَجَرَتِ الرِّيَاحُ اللَّوَاقِحُ وَسَارَ فِي جَوِّ السَّمَاءِ السَّحَابُ وَقَامَتْ عَلَى حُدُودِهَا الْبِحَارُ وَهُوَ إِلَهٌ لَهَا وَقَاهِرٌ يَذِلُّ لَهُ الْمُتَعَزِّزُونَ وَيَتَضَاءَلُ لَهُ الْمُتَكَبِّرُونَ وَيَدِينُ لَهُ طَوْعاً وَكَرْهاً الْعَالَمُونَ نَحْمَدُهُ كَمَا حَمِدَ نَفْسَهُ وَكَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ يَعْلَمُ مَا تُخْفِي النُّفُوسُ وَمَا تُجِنُّ
شرح
آخر وكالكنوز والدفائن والأموات والحبات « وما يخرج منها » كالحيوان في النشأتين والنبات والفلزات والعيون« وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ »كالملائكة والكتب والمقادير والأرزاق والأمطار والصواعق« وَما يَعْرُجُ فِيها »كالملائكة وأعمال العباد والأبخرة والأدخنة والأرواح« وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ »للمفرطين في شكر نعمه مع كثرتها أو في الآخرة مع ماله من سوابق هذه النعم الفائتة للحصر «يُمْسِكُ( إلى قوله )بِإِذْنِهِ» وإرادته إن اقتضاه الحكمة ، ويمكن أن يكون المراد بالسماء المطر أو تقديراتها« إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ »ومن رأفته ورحمته إمساكه تعالى وقوع السماء على الأرض مع استحقاقهم له بأفعالهم القبيحة كما قال تعالىتَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً« 1 » والروح الرحمة . « بكلمته » أي بقوله ( كن ) أو بقدرته وإرادته أو باسمه الأعظم والرواسي من الجبال ، الثوابت « وجرت الرياح اللواقح » التي تحمل الأشجار بها أو تلقح كش الفحل
هامش
( 1 ) طه