. . . . . . . . . .
شرح
وعظمته وتغسلني فيه من جميع ذنوبي وخطاياي وزدني من فضلك إنك أنت الوهاب « 1 » ويستحب أن يخرج حافيا كما روى الكليني في الصحيح ، عن ياسر الخادم قال لما حضر العيد بعث المأمون إلى الرضا عليه السلام يسأله أن يركب ويحضر العيد ويصلي ويخطب فبعث إليه الرضا عليه السلام : قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في دخول هذا الأمر فبعث إليه المأمون إنما أريد بذلك أن تطمئن قلوب الناس ويعرفوا فضلك فلم يزل عليه السلام يراده الكلام في ذلك فألح عليه ، فقال : يا أمير المؤمنين إن أعفيتني من ذلك فهو أحب إلي وإن لم تعفني خرجت كما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام فقال له المأمون : اخرج كيف شئت ، وأمر المأمون ، القواد والناس أن يركبوا ويبكروا إلى باب أبي الحسن عليه السلام ، قال : فحدثني ياسر الخادم أنه قعد الناس لأبي الحسن عليه السلام في الطرقات والسطوح ، الرجال والنساء والصبيان ، واجتمع القواد والجند على باب أبي الحسن عليه السلام ، فلما طلعت الشمس قام عليه السلام فاغتسل وتعمم بعمامة بيضاء من قطن ألقى طرفا منها على صدره وطرفا بين كتفيه وتشمر ثمَّ قال : لجميع مواليه افعلوا مثل ما فعلت ثمَّ أخذ بيده عكازا « 2 » ثمَّ خرج ونحن بين يديه وهو حاف قد شمر « 3 » سراويله إلى نصف الساق وعليه ثياب مشمرة فلما مشى ومشينا بين يديه رفع رأسه إلى السماء وكبر أربع تكبيرات فخيل إلينا أن السماء والحيطان تجاوبه ، والقواد والناس على الباب قد تهيأوا ولبسوا السلاح بأحسن الزينة ، فلما طلعنا عليهم بهذه الصورة وطلع الرضا عليه السلام وقف على الباب وقفة ، ثمَّ قال ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر على ما هدانا ، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام والحمد لله على ما
هامش
( 1 ) التهذيب باب صلاة العيدين خبر 49 آخر الباب
( 2 ) العكّازة وزان تفاحة ورمانة ، العنزة وهي رمح بين العصا والرمح فيه زجّ والجمع عكاكيز وعكز على عكازته توكأ عليها ( مجمع البحرين )
( 3 ) شمر عن ازاره بالتشديد اي رفعه وشمّر ثوبه مثله ( مجمع البحرين )