الْجَبَلِ غَابَتْ أَوْ غَارَتْ مَا لَمْ يَتَجَلَّلْهَا سَحَابٌ أَوْ ظُلْمَةٌ تُظِلُّهَا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ مَشْرِقُكَ وَمَغْرِبُكَ وَلَيْسَ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَبْحَثُوا
663 وَقَالَ الصَّادِقُ ع إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ حَلَّ الْإِفْطَارُ وَوَجَبَتِ الصَّلَاةُ
شرح
كما هو ظاهرها ، وإن أمكن أن يكون ردا على الخطابية أيضا .
« وقال الصادق عليه السلام ( إلى قوله ) الصلاة » والخلاف في أن الغيبوبة تكفي أن تكون من الأفق الحسية ، أو يجب أن تكون من الأفق الحقيقية وما قاربها ويعلم بذهاب الحمرة المشرقية كما يدل عليه الأخبار الكثيرة . ( فمنها ) ما رواه الكليني ، عن بريد بن معاوية ( والظاهر أنه أخذه من أصله وهو من عظماء أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ) روي ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال :
إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني من المشرق فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها « 1 » ويدل على أنه بغيبوبة القرص تغرب الشمس من المغرب ولم تغرب من المشرق لأن شعاعها باق على المشرق ، فالغيبوبة التامة تحصل بذهاب الحمرة ، ويحتمل أن يكون المراد أنه يلزم أن يغرب الشمس من البلد ومما قاربه من البلاد الشرقية أو الغربية ويدل عليه ذهاب الحمرة ( ومنها ) ما رواه ابن محبوب ، ( وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ) عن أبي ولاد ( وهو من عظماء الأصحاب ) عن أبي عبد الله عليه السلام ما يشعر به ( ومنها ) ما رواه عن أبي أبي عمير ، وهو أيضا ممن أجمعت العصابة عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : وقت سقوط القرص ووجوب الإفطار أن تقوم بحذاء القبلة وتتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق فإذا جازت قمة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإفطار وسقط القرص « 2 » ( ومنها ) ما رواه ، عن
هامش
( 1 ) الكافي - باب وقت المغرب والعشاء الآخرة خبر 2
( 2 ) الكافي باب وقت المغرب والعشاء الآخرة خبر 4 - ولكن سنده ليس كما ذكره الشارح بل هو هكذا . علي بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال وقت إلخ ورواه الشيخ أيضا عن محمّد بن يعقوب بهذا السند في باب علامة وقت فرض الصيام من كتاب الصوم .