فَأَعْطَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا وَعَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا وَجْهُكَ أَكْرَمُ الْوُجُوهِ وَجِهَتُكَ خَيْرُ الْجِهَاتِ وَعَطِيَّتُكَ أَفْضَلُ الْعَطِيَّاتِ وَأَهْنَؤُهَا تُطَاعُ رَبَّنَا فَتَشْكُرُ وَتُعْصَى رَبَّنَا فَتَغْفِرُ لِمَنْ شِئْتَ تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ وَتَكْشِفُ الضُّرَّ وَتَشْفِي السَّقِيمَ وَتُنْجِي مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ لَا يَجْزِي بِآلَائِكَ أَحَدٌ وَلَا يُحْصِي نَعْمَاءَكَ قَوْلُ قَائِلٍ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ رُفِعَتِ الْأَبْصَارُ وَنُقِلَتِ الْأَقْدَامُ وَمُدَّتِ الْأَعْنَاقُ وَرُفِعَتِ الْأَيْدِي وَدُعِيتَ بِالْأَلْسُنِ وَإِلَيْكَ سِرُّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ فِي الْأَعْمَالِ رَبَّنَا
اغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا
وَ
افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ
اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنَا عَنَّا وَشِدَّةَ الزَّمَانِ عَلَيْنَا وَوُقُوعَ الْفِتَنِ بِنَا وَتَظَاهُرَ الْأَعْدَاءِ عَلَيْنَا وَكَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَقِلَّةَ عَدَدِنَا فَرِّجْ ذَلِكَ يَا رَبِّ بِفَتْحٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ وَنَصْرٍ مِنْكَ تُعِزُّهُ وَإِمَامِ عَدْلٍ تُظْهِرُهُ إِلَهَ الْحَقِّ رَبَّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ تَقُولُ - أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَأَتُوبُ
شرح
دعاء القنوت : اللهم ، وذلك يؤيد الأول « اللهم تمَّ نورك فهديت » أي لما كان كمالاتك وأنوارك تامة هديت عبادك إليك كما قلت : كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق لكي أعرف « فلك الحمد ربنا » على هذه النعمة التامة « وبسطت يدك فأعطيت » أي لما كنت كريما جوادا فياضا أعطيت كل واحد من المخلوقين ما كان قابلا كما قلت( وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ )أي بالسنة استعداداتكم وقابلياتكم أو بالدعوات الكاملة الشرائط( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها )« 1 » « وعظم حلمك فعفوت » عن الجرائم العظيمة والمعاصي الكبيرة « وجهك » أي ذاتك « أكرم الوجوه » من الكرم بمعنى الحسن والكمال أو من الجود والإحسان « وجهتك » أي جانبك الذي يتوجه إليك بالمعرفة والعبادة والدعاء « تطاع ربنا » أي يا ربنا « فتشكر » أي تجزي وتثيب بالمثوبات الكثيرة أو تباهي بهم ملائكتك المقربين كما تقدم مرارا وسيجيء « وتعصي » أي يعصيك المجرمون « يا ربنا فتغفر لمن شئت » ممن كان قابلا « لا يجزي بآلائك أحد » أي لا يمكن لأحد أن يقابل نعمائك بشكر أو عبادة ، فإن آلاءك غير متناهية وعباداتهم قليلة حقيرة
هامش
( 1 ) إبراهيم - 34