وَأَنْتَ اللَّهُ الْمُرَوِّحُ عَنِ الْمَغْمُومِينَ وَأَنْتَ اللَّهُ مُجِيبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَأَنْتَ اللَّهُ إِلَهُ الْعَالَمِينَ وَأَنْتَ اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَأَنْتَ اللَّهُ كَاشِفُ السُّوءِ وَأَنْتَ اللَّهُ بِكَ مُنْزَلٌ كُلُّ حَاجَةٍ يَا اللَّهُ لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ وَلَا يُنْجِي مِنْ عَذَابِكَ إِلَّا رَحْمَتُكَ وَلَا يُنْجِي مِنْكَ إِلَّا التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ يَا إِلَهِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكٍ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي بِهَا أَحْيَيْتَ جَمِيعَ مَا فِي الْبِلَادِ وَبِهَا تَنْشُرُ مَيْتَ الْعِبَادِ وَلَا تُهْلِكْنِي غَمّاً حَتَّى تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي وَتُعَرِّفَنِي الِاسْتِجَابَةَ فِي دُعَائِي وَارْزُقْنِي الْعَافِيَةَ إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي وَأَقِلْنِي عَثْرَتِي وَلَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي وَلَا تُمَكِّنْهُ مِنْ رَقَبَتِي اللَّهُمَّ إِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي وَإِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي وَإِنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنِي أَوْ يَتَعَرَّضُ لَكَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِي وَقَدْ عَلِمْتُ أَنْ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَلَا فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ إِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ وَقَدْ تَعَالَيْتَ عَنْ ذَلِكَ يَا إِلَهِي فَلَا تَجْعَلْنِي لِلْبَلَاءِ غَرَضاً وَلَا لِنَقِمَتِكَ نَصَباً وَمَهِّلْنِي وَنَفِّسْنِي وَأَقِلْنِي عَثْرَتِي وَلَا تُتْبِعْنِي بِبَلَاءٍ عَلَى أَثَرِ بَلَاءٍ فَقَدْ تَرَى ضَعْفِي وَقِلَّةَ حِيلَتِي أَسْتَعِيذُ بِكَ اللَّيْلَةَ فَأَعِذْنِي وَأَسْتَجِيرُ بِكَ مِنَ النَّارِ فَأَجِرْنِي وَأَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ فَلَا تَحْرِمْنِي ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ بِمَا أَحْبَبْتَ وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ سَبْعِينَ مَرَّةً
1410 وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع يَقُولُ فِي آخِرِ وَتْرِهِ وَهُوَ قَائِمٌ - رَبِّ أَسَأْتُ وَظَلَمْتُ نَفْسِي وَبِئْسَ مَا صَنَعْتُ وَهَذِهِ يَدَايَ جَزَاءً بِمَا صَنَعَتَا قَالَ ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيْهِ جَمِيعاً قُدَّامَ وَجْهِهِ وَيَقُولُ - وَهَذِهِ رَقَبَتِي خَاضِعَةٌ لَكَ لِمَا أَتَتْ - قَالَ ثُمَّ يُطَأْطِئُ رَأْسَهُ وَيَخْضَعُ بِرَقَبَتِهِ ثُمَّ يَقُولُ - وَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ فَخُذْ لِنَفْسِكَ الرِّضَا مِنْ نَفْسِي حَتَّى تَرْضَى
شرح
تعالى « وأقلني عثرتي » أي تجاوز عن سيئاتي « وإن أهلكتني » أي أردت هلاكي أو عذابي « فمن ذا الذي يحول بيني وبينك » أي يمنعك من عذابي « أو يتعرض لك في شيء من أمري » أي يتصدى لأن يمنعك « والغرض » الهدف « والنصب » قريب منه وهو العلم المرفوع « ونفسني » أي فرج كربتي وغمي .
« وهذه يداي جزاء بما صنعتا » يعني مرفوعتان إليك تضرعا وتذللا جزاء بما صنعتا من المعاصي ، أو نصبت يداي لأن تعذبهما إن أردت عذابي وكذا ما بعده