قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ يُقَصَّرُ أَوْ يُتَمُّ قَالَ قَصِّرْ مَا لَمْ تَعْزِمْ
شرح
نعالهم ويخرجون والناس يستقبلونهم يدخلون في المسجد للصلاة فأمرتهم بالتمام « 1 » فيمكن أن يحمل الأخبار الأولة على استحباب الإتمام مع جواز القصر والأخبار الأخيرة على وجوب الإتمام مع نية الإقامة كما فعله الأصحاب .
ويؤيده ما رواه الكليني ، والشيخ في الصحيح عن علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام : إن الرواية قد اختلفت عن آبائك عليهم السلام في الإتمام والتقصير في الحرمين ( فمنها ) بأن يتم الصلاة ولو صلاة واحدة و ( منها ) أن يقصر ما لم ينو مقام عشرة أيام ولم أزل على الإتمام فيها إلى أن صدرنا ( أي رجعنا ) من حجنا في عامنا هذا فإن فقهاء أصحابنا أشاروا علي بالتقصير إذا كنت لا أنوي مقام عشرة أيام فصرت إلى التقصير وقد ضقت بذلك حتى أعرف رأيك ؟ فكتب إلى بخطه : قد علمت يرحمك الله فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما فأنا أحب لك إذا دخلتهما أن لا تقصر وتكثر فيهما من الصلاة فقلت له : بعد ذلك بسنتين مشافهة : إني كتبت إليك بكذا ( وفي الكافي فأجبتني بكذا ) فقال : نعم فقلت أي شيء تعني بالحرمين ؟ فقال : مكة والمدينة ( أي البلدتين لا المسجدين ولا كل الحرمين ) وفي التهذيب زيادة ( ومتى إذا توجهت من منى فقصر الصلاة فإذا انصرفت من عرفات إلى منى وزرت البيت ورجعت إلى منى فأتم الصلاة تلك الثلاثة أيام وقال بإصبعه ثلاثا « 2 » وفي الموثق عن الحسين بن المختار ، عن أبي إبراهيم قال قلت له إنا إذا دخلنا مكة أو المدينة نتم أو نقصر ؟ قال : إن قصرت فذاك وإن أتممت فهو خير يزداد « 3 » وروى
هامش
( 1 ) التهذيب باب من الزيادات في فقه الحجّ خبر 129 من كتاب الحجّ
( 2 ) الكافي باب اتمام الصلاة في الحرمين خبر 8 من كتاب الحجّ والتهذيب باب من الزيادات إلخ خبر 133 من كتاب الحجّ
( 3 ) الكافي باب اتمام الصلاة في الحرمين خبر 6 من كتاب الحجّ والتهذيب باب من الزيادات في فقه الحجّ خبر 137 من كتاب الحجّ