1262 وَقَالَ النَّبِيُّ ص كُلُّ وَاعِظٍ قِبْلَةٌ لِلْمَوْعُوظِ وَكُلُّ مَوْعُوظٍ قِبْلَةٌ لِلْوَاعِظِ
يَعْنِي فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَصَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ
1263 وَخَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي الْجُمُعَةِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَلِيِّ الْحَمِيدِ الْحَكِيمِ الْمَجِيدِ الْفَعَّالِ لِمَا يُرِيدُ عَلَّامِ الْغُيُوبِ وَخَالِقِ الْخَلْقِ وَمُنْزِلِ الْقَطْرِ وَمُدَبِّرِ أَمْرِ الدُّنْيَا
شرح
يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب ولا يصلي الناس ، ما دام الإمام على المنبر ثمَّ يقعد الإمام على المنبر قدر ما يقرأ قل هو الله أحد ثمَّ يقوم فيفتتح خطبته ثمَّ ينزل فيصلي بالناس ثمَّ يقرأ بهم في الركعة الأولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين « 1 » .
« وخطب ( إلى قوله ) الولي » أي الواجب المتولي لأمور العالمين أو المستحق لجميع المحامد باستجماعه للكمالات « الحميد » بالمعنى الثاني أو الحامد نفسه قولا وفعلا بإيجاد الممكنات الدالة على وجوده واتصافه تعالى بالعلم والقدرة والإرادة وغيرها كما قال تعالىوَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ« 2 » « الحكيم » الذي لا يفعل شيئا إلا لغرض ومنفعة تصل إلى غيره تعالى ، أو العالم بالأشياء ومنافعها وخواصهاأَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ« 3 » « المجيد » ذو المجد والعظمة والكبرياء « الفعال لما يريد » إذا كان مشتملا على الحكم الكثيرة والمنافع الجمة كما هو ظاهر لمن تدبر في كل فعل من أفعاله تعالى « علام الغيوب » أي ما يكون غائبا عند الخلق فإن كل غيب عنده شهادة .
« وخالق الخلق » موجدهم ومدبرهم ومربيهم « ومنزل القطر » بسكون الطاء ، المطر وجاء بمعنى الجمع أيضا « ومدبر ( إلى قوله ) والأرض » بعد موت سكانهما من الملائكة والإنس والجن « الذي عظم شأنه » أي مرتبته أو فعله بإيجاد العرش
هامش
( 1 ) الكافي باب تهيئة الامام للجمعة إلخ خبر 7
( 2 ) الإسراء - 44
( 3 ) الملك - 14