وَالْآخِرَةِ وَوَارِثِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي عَظُمَ شَأْنُهُ فَلَا شَيْءَ مِثْلُهُ تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ وَذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِعِزَّتِهِ وَاسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِهِ وَقَرَّ كُلُّ شَيْءٍ قَرَارَهُ لِهَيْبَتِهِ وَخَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِمَلَكَتِهِ وَرُبُوبِيَّتِهِ الَّذِي
يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ
وَأَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ إِلَّا بِأَمْرِهِ وَأَنْ يَحْدُثَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْءٌ إِلَّا بِعِلْمِهِ نَحْمَدُهُ عَلَى مَا كَانَ وَنَسْتَعِينُهُ مِنْ أَمْرِنَا عَلَى مَا يَكُونُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مَلِكُ الْمُلُوكِ وَسَيِّدُ السَّادَاتِ
شرح
وما فيه « فلا شيء مثله » لأنه واجب الوجود بالذات ، وغيره ممكن الوجود في مرتبة العدم وأين الواجب من الممكن .
« تواضع كل شيء لعظمته » يمكن أن يكون المراد به ذوي العقول أو الأعم مع شعورها أو لصغرها في جنب عظمته « وذل كل شيء لعزته » أي جبروته أو منعته « واستسلم » أي انقاد « كل ( إلى قوله ) قراره » ومقره « لهيبته » وخوفه من مخالفته لأمره تعالى في تقريره ومقره ، وفي غير ذوي العقول على سبيل التجوز إن لم نقل بشعورها كما ذهب إليه المحققون « وخضع كل شيء لملكته » أي سلطانه وملكيته « وربوبيته ( إلى قوله ) إن تقع » أي وقوعه « على الأرض إلا بإذنه » أي لو أراد وقوع بعض السماء على الأرض لوقع وهلك كل من فيها « وإن تقوم الساعة » وفي نسخة ( السماء ) أي يمسك قيامها « إلا بأمره ( إلى قوله ) إلا بعلمه » أي يمسك ولا يكون أن يحدث شيء فيهما إلا بعلمه ، أو يمسك حدوث شيء فيهما إلا بحكمته مما يتعلق بفعله .
« نحمده على ما كان » علينا من النعماء والضراء « ونستعينه من أمرنا على ما يكون » بأن يكون على وفق رضاه « ونستغفره » من الذنوب « ونستهديه » بالهدايات الخاصة « ونشهد ( إلى قوله ) له » والأحوط اشتمال الخطبة على الشهادتين كما هو في الخطب المروية « ملك الملوك ( إلى قوله ) والسماوات » أي الجبار فيهما أو جبارهما بإيجادهما من العدم ، والجبار العظيم الشأن أو المتكبر أو المتسلط أو